(وعلى قاتل النفس المحرمة) التي يحرم قتلها لذاتها قوله (التي يحرم قتلها لذاتها) أدخل نحو المعاهد والجنين وأخرج نحو الحربي والمرتد والصائل كالمسلم والذمي سواء قتلها عمدا أو شبه عمد أو خطأ (كفارة) على الفور في الأوليين وعلى التراخي في الثالثة حتى لو كان القاتل صبيا أو مجنونا فيعتق الولي عنهما من مالهما. ولو اشترك جماعة في القتل فعلى كل منهم كفارة في الأصح. والكفارة (عتق رقبة) كاملة الرق (مؤمنة سليمة من العيوب المضرة) أي المخلة بالعمل والكسب على الوصف الذي تقدم في الظهار (فإن لم يجد)ها بشروطها بأن فقدها حسا أو وجدها بأكثر من ثمن المثل أو بثمن المثل لكن عجز عنه (فصيام شهرين متتابعين) بالهلال فإن لم يصم من أولهما اعتبر الثاني بالهلال وأكمل الأول من الثالث ثلاثين يوما بنية الكفارة وإن لم يعين كونها كفارة قتل. ولا يشترط نية التتابع في الأصح فإن عجز عن الصوم بقيت في ذمته حتى يقدر على إحدى الخصلتين أو يموت فيصوم عنه قريبه أو يدفع عن كل يوم مدا على التفصيل السابق في كتاب الصيام قال العزي هنا (فإن عجز المكفر عن صوم شهرين لهرم أو لحقه بالصوم مشقة شديدة أو خاف زيادة المرض كفر بإطعام ستين مسكينا أو فقيرا يدفع لكل واحد منهم مدا من طعام يجزئ في الفطرة) اهـ قلت الراحج أنه لا إطعام كما في الروضة.