الخميس مارس 12, 2026

(وشرائط وجوب القصاص في الأطراف بعد الشرائط) الخمسة (المذكورة) في قصاص النفس أي زيادة عليها (اثنان) أحدهما (الاشتراك) بين طرفي القاطع والمقطوع (في الاسم الخاص) أي تساوي الطرفين في الاسم والمحل فتقطع (اليمنى) من أذن أو يد أو رجل (باليمنى) من ذلك (واليسرى) مما ذكر (باليسرى) مما ذكر ولا تقطع يمنى بيسرى ولا عكسه. (و)الثاني (أن لا يكون بأحد الطرفين شلل) أي بطلان عمل فلا تقطع يد أو رجل صحيحة بشلاء أما الشلاء فتقطع بالصحيحة على المشهور إلا أن يقول عدلان من أهل الخبرة إن الشلاء غذا قطعت لا ينقطع الدم بل تنفتح أفواه العروق ولا تنسد بالحسم أي الكي بالنار ويشترط مع هذا أن يقنع بها قال في شرح الروض للشيخ زكريا لأن نقص الصفة لا يقابل بمال بخلاف نقص الجرم بدليل أنه لو أتلف عليه الغاصب صاعا جيدا فأخذ عنه صاعا رديئا لا يأخذ معه الأرش بل يقنع به أو يأخذ بدل المغصوب جيدا، ولو أتلف عليه صاعين ووجد له صاعا كان له أخذه وطلب البدل للآخر، وله في مسئلتنا أن يأخذ دية اليد ولا يقطع اهـ مستوفيها أي يرضى بها ولا يطلب أرشا للشلل. وتقطع الشلاء بشلاء مثلها إن أمن نزف الدم كذلك.

  (و)قاعدة أخرى (كل عضو أخذ) أي قطع (من مفصل) كمرفق وكوع وأنملة (ففيه) إن أمكن بلا إجافة وهي جرح ينفذ إلى الجوف (القصاص) لانضباط ذلك فتؤمن الزيادة في الاستيفاء فإن لم يمكن إلا بإجافة فلا قود. ويجب القصاص في فقء عين وقطع أذن وجفن وشفة سفلى وعليا ولسان وذكر وأنثيين وشفرين وأليين لأن لها نهايات مضبوطة نعم لا تؤخذ عين صحيحة بعمياء ولسان ناطق بأخرس لعدم استوائها. ويجب القصاص في قطع عين وأنف وأذن وشفة ولسان بالجزئية كثلث وربع ونصف لا بالمساحة. كما يجب القصاص في السن وفي كيفية وجوبه ووقته تفصيل يعلم من غير هذا الشرح. ولا قصاص فيما لا مفصل له فلا قصاص في كسر العظام لأنه لا يوثق بالمماثلة فيه لأنه لا ينضبط.

  واعلم أن شجاج الرأس والوجه عشرة حارصة بمهملات وهي ما تشق الجلد قليلا كالخدش ودامية أي تدمي الشق بلا سيلان دم وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص في اللحم وسمحاق تبلغ الجلظة التي بين اللحم والعظم وموضحة توضح العظم من اللحم وهاشمة تكسر العظم سواء أوضحته أم لا ومنقلة تنقل العظم من مكان إلى مكان ءاخر ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ المسماة أم الرأس وهي الغشاوة المحيطة بمخ الدماغ وتسمى الأمة ولا تخرقها ودامغة بغين معجمة تخرق تلك الخريطة وتصل إلى الدماغ (ولا قصاص في) هذه (الجروح) كلها لعدم تيسر ضبطها (إلا في الموضحة) فقط لتيسره وتيسر استيفاء مثله بلا زيادة وتعتبر بالمساحة لا بالجزشية فيقاس مثلها طولأ وعرضا من عضو الشاج ويخط عليه بنحو حمرة أو سواد ويوضح بالموسى ونحوه. وكذا الجراحة في غير الرأس والوجه إن وصلت إلى عطم ولم تكسره وجب القصاص وإلا فلا.