الجمعة فبراير 20, 2026

وواجبات الـحج غيـر الأركان ثلاثة أشياء أحدها وهو واجب على الـمعتمر كذلك (الإحرام من الـميقات) الصادق بالزمانـي والـمكانـي فالزمانـي بالنسبة للـحج شوال وذو القعدة وعشر ليال من ذي الـحجة وأما بالنسبة للعمـرة فـجميع السنة وقت لإحـرامها. والـميقات الـمكانـي للحج في حق الـمقيم بـمكة نفس مكة مكيا كان أو آفاقيا وأما للعمرة فميقاته أدنى الـحل كالـجعرانة قال في معجم البلدان بكسر أوله إجـماعا وهي ماء بيـن الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب اهـ والتنعيـم قال في معجم البلدان بالفتـح ثـم السكون موضع بـمكة في الـحل وهو بيـن مكة وسـرف على فرسخيـن من مكة منه يـحرم الـمكيون بالعمرة اهـ والـحديبية قال في معجم البلدان بضم الـحاء وفتح الدال سـميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تـحتها وبيـن الـحديبية ومكة مرحلة وبينها وبيـن الـمدينة تسع مراحل وبعض الـحديبية في الـحل وبعضها في الـحرم وهو أبعد الـحل من البيت وليس هو في طول الـحرم ولا عرضه بل هو في مثل زاوية الـحرم فلذلك صار بينها وبيـن الـمسجد أكثـر من يوم اهـ وهي في أفضلية الإحرام على هذا التـرتيب. وأما غيـر الـمقيم بمكة فـميقات  الـمتوجه من الـمدينة الشريفة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام للـحج والعمرة ذو الـحليفة قال في معجم البلدان قرية بينها وبيـن الـمدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل الـمدينة اهـ وتعرف بآبار علي والـمتوجه من الشام ومصر والـمغرب الـجحفة قال في معجم البلدان بالضم ثـم السكون والفاء كانت قرية كبيـرة ذات منبـر على طريق الـمدينة من مكة على أربع مراحل وهي ميقات أهل مصر والشام إن لـم يـمروا على الـمدينة فإن مروا بالـمدينة فميقاتـهم ذو الـحليفة وكان اسـمها مـهيعة وإنـما سـميت الـجحفة لأن السيل اجـتحفها وحـمل أهلها في بعض الأعوام وهي الآن خراب وبينها وبيـن الـمدينة ست مراحل وبينها وبيـن غديـر خـم ميلان اهـ وقد انبهم أثرها إلا أن من أحرم من رابغ قال في معجم البلدان بعد الألف باء موحدة وءاخره غيـن معجمة واد يقطعه الـحاج بيـن البزواء والـجحفة دون عزور اهـ فهو على يقيـن أنه لا يـجاوزها فلذا يـحرم أهل هذه النواحي منها هذه الأيام والـمتوجه من تـهامة الـيمن يلملم قال في معجم البلدان ويقال ألـملم موضع على ليلتيـن من مكة وهو ميقات أهل اليمن وفيه مسـجد معاذ بن جبل اهـ والـمتوجه من نـجد الـحجاز ونـجد اليمن قرن قال في معجم البلدان قرية بينها وبيـن مكة أحد وخـمسون ميلا وهي ميقات أهل اليمن بينها وبين الطائف ذات اليميـن ستة وثلاثون ميلا اهـ والـمتوجه من الـمشرق ذات عرق بكسر العيـن الـمهملة وسكون الراء وما ارتفع من بطن الرمة فهو نـجد إلى ثنايا ذات عرق وعرق هو الـجبل الـمشرف على ذات عرق من الغور والغور من ذات عرق إلى أوطاس اهـ .

  (و) الثانـي من واجبات الـحج رمـي جـمـرة العقبة يوم النـحر ويدخل وقته بـمنتصف ليلة النحر ويـمتد إلى ءاخر أيام التشريـق و(رمـي الـجمار الثلاث) ايام التشريق الثلاثة بعد الزوال يبدأ وجوبا بالأقرب إلى مكة وهي التي تلي مسجد الـخيف وهي الـمسماة بالكبـرى كما في فتح الوهاب والـنجم الوهاج ونـهاية الـمحتاج ومغني الـمحتاج وغيـرها خلاف ما قاله الغزي اهـ  ليست من منى بل منى تنتهي إليـها اهـ ويـرمي كل جـمرة بسبع حصيات ولا يشتـرط لقط الـحصى من مزدلفة لرمي جـمرة العقبة يوم العيد وإن كان يستـحب كما لا يشتـرط لقطها من منى للرمي في أيام التشريـق وإن كان مستحبا أيضا واحدة بعد واحدة فلو رمى حصاتيـن دفعة حسبتا واحدة ولو رمى حصاة واحدة سبع مرات كفـى ويشتـرط كون الـمرمي به حـجرا فلا يكفـي غيـره كلؤلؤ وجص وكون الرمي باليد وقصد الـمرمى وتـحقق إصابته.

  (و) الثالث على القول الـمرجوح (الـحلق) أو التقصيـر والـمعتمد أنه ركن كما تقدم والأفضل للرجل الـحلق وللمرأة التقصيـر كما سيق. وأقله إزالة ثلاث شعرات من الرأس حلقا أو تقصيـرا أو نتفا إو إحراقا أو قصا. ومن لا شعر برأسه يسن له إمرار الـموسى عليه تشبها بالـحالقيـن ولا يقوم شعر غيـر الرأس من اللحية وغيـرها مقام شعر الرأس.