الخميس فبراير 19, 2026

 فصل فى الخلطة وهى نوعان الأول خلطة شيوع يزكى فيها الخليطان أو الخلطاء زكاة الشخص الواحد وهى ما لا يتميـز فيها المالان كخلطة الشركة والثانى خلطة جوار وهى ما يـحصل معها التمـيز ولثبوتـها شروط تأتى (و) إذا ثبتت فقد تفيد الشريكيـن كأن يـملكا ثـمانيـن شاة بالسوية بينهما لكل أربعون فيلزمهما شاة. وقد تفيد تثقيلا كأن يـملكا أربعيـن شاة بالسوية لكل عشـرون بينهما فيلزمهما شاة. وقد تفشيد تـخفيفا على أحدهـما وتثقيلا على الآخر كأن يـملكا ستيـن لأحدهـما ثلثها وللآخر ثلثاها. وقد لا تفيد تـخفيفا ولا تثقيلا كأن يـملكا مائتـى شاة بالسوية بينهما لكل مائة.

  و(الـخليطان) إنـما (يزكيان) بكسر الكاف (زكاة) الشخص (الواحد بشـرائط سبعة) منها ما (إذا كان المراح) بضم الميم مأوى الماشية ليلا (واحدا) بأن لا تتـميـز ماشية كل من المالكيـن عن ماشية الآخر به (والمسرح) وهو الموضع الذي تسرح إليه الماشية فتـجمع فيه قبل سوقها إلى المرعى (واحدا) بالمعنـى المتقدم (و) كل من (المرعـى) والراعـى (واحدا و)يشتـرط أن يكون (الفحـل واحدا) إن اتـحد نوع الماشية فإن اختلف كضأن ومعز فيجوز أن يكون لكل مـنهما فحل يطرق ماشيه (والمشرب) أى الموضع الذي تشرب منه الماشية كعيـن أو نـهر أو غيـرهـما (واحدا) وقوله (والـحالب واحدا) هو أحد وجهيـن فى هذه المسألة والأصح مقابله وهو عدم اشتـراط اتـحاد الـحالب ومثله المحلب بكسر الميم وهو الإناء الذي تـحلب فيه (و) أما (موضع الـحلب) فيشتـرط كونه (واحدا) والـحلب بفتح اللام وحكى النووي إسكانـها هو اسم للـبـن المحلوب ويطلق على المصدر وهو المراد هنا. وتثبت الـخلطة فى غيـر المواشي ولـها شروط تذكر فى غيـر هذا الكتاب.