الخميس فبراير 19, 2026

     فصل وصلاة الجماعة للرجال فى الفرائض غير الجمعة (سنة) مؤكدة عند المصنف والرافعى كما فى الشرح الكبير والأصح كما فى الروضة للنووى أنها فرض كفاية وفى الجمعة فرض عين. ويدرك المأموم الصلاة جماعة مع الإمام فى غير الجمعة ما لم يسلم التسليمة الأولى وإن لم يقعد معه أما الجمعة فلا يدركها إلا بإدراك ركعة على الأقل. (و)يجب (على المأموم أن ينوى) الجماعة أو (الائتمام) أى الاقتداء بالإمام ولا يجب تعيينه بل يكفى الاقتداء بالحاضر وإن لم يعرفه فإن عينه وأخطأ بطلت صلاته إلا إن انضمت إليه إشارة قلبية كقوله نويت الاقتداء بزيد هذا فبان عمرا فتصح (دون الإمام) فلا يجب فى صحة الاقتداء به فى غير نحو الجمعة نية الإمامة بل هى مستحبة فى حقه فإن لم ينو فصلاته فرادى.

     (ويجوز أن يأتم الحر بالعبد والبالغ بالمراهق) والمراد به هنا المميز وأما غير المميز فلا يصح الاقتداء به. (ولا تصح قدوة رجل بامرأة) ولا بخنثى مشكل ولا خنثى مشكل بامرأة ولا بمشكل (ولا) تصح قدوة (قارئ) وهو من يحسن الفاتحة (بأمى) وهو من يخل بحرف أو تشديدة من الفاتحة.

     ومن شروط القدوة الاجتماع فى مكان واحد وإليه أشار المصنف بقوله (وأى موضع صلى فى المسجد بصلاة الإمام فيه) أى فى المسجد (وهو) أى المأموم (عالم بصلاته) أى الإمام بمشاهدته له أو لمن هو مقتد به ولو واحدا أو بسماع صوته أو صوت عدل (أجزأه) أى كفاه ذلك فى صحة الاقتداء به (ما لم يتقدم عليه) فإن تقدم عليه بعقبه فى جهته لم تنعقد صلاته. ولا تضر مساواته لكن يندب تخلفه عن إمامه قليلا (وإن صلى) الإمام (فى المسجد والمأموم خارج المسجد) حال كونه (قريبا منه) أى المسجد بأن لم تزد مسافة ما بينهما على ثلاثمائة ذراع تقريبا (وهو) أى المأموم (عالم بصلاته) أى الإمام (ولا حائل) يمنع الرؤية أو المرور (هناك) أى بين الإمام والمأموم يحوج المأموم إلى استدبار القبلة للوصول إلى إمامه (جاز) الاقتداء به وتعتبر المسافة المذكورة من ءاخر المسجد. وإن كان الإمام والمأموم فى غير المسجد من فضاء أو بناء فالشرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع وأن لا يكون بينهما حائل.