الخميس يناير 29, 2026

ثم استطرد المصنف لذكر ما حقه أن يذكر فيما سبق فى فصل موجب الغسل فقال (ويحرم على الجنب خمسة أشياء) أحدها (الصلاة) فرضا أو نفلا (و)الثانى (قراءة القرءان) غير المنسوخ التلاوة ولو حرفا منه بقصد التلاوة سواء سرا بحيث يسمع نفسه فقط أو جهرا. وخرج بالقرءان التوراة والإنجيل فلا يحرم القراءة منهما. وخرج بقصد القراءة ما لو قرأ لا بقصد القرءان بل بقصد الذكر مثلا كما لو قال بسم الله الرحمٰن الرحيم عند الأكل فلا يحرم. (و)الثالث (مس المصحف وحمله) من باب أولى (و)الرابع (الطواف) فرضا أو نفلا (و)الخامس (اللبث فى المسجد) لجنب مسلم إلا لضرورة كمن احتلم فى المسجد وتعذر خروجه منه لخوف على نفسه أو ماله فإن وجد غير تراب المسجد لزمه التيمم. أما عبور المسجد بأن يدخل من باب ويخرج من ءاخر من غير مكث فلا يحرم بل ولا يكره فى الأصح. وتردد الجنب فى المسجد كأن يدخل من باب ويخرج منه بمنزلة اللبث فيحرم أيضا. وخرج بالمسجد المدارس والربط.

     ثم استطرد المصنف أيضا من أحكام الحدث الأكبر إلى أحكام الحدث الأصغر فقال (ويحرم على المحدث) حدثا أصغر (ثلاثة أشياء الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله) وكذا مس خريطة أى كيس هيئ له عرفا وصندوق أعد له حال كون المصحف فيهما ويحل حمله فى أمتعة لا بقصده وحمل تفسير حروفه أكثر من حروف القرءان إذا كان ممزوجا به لا فى حواشيه. ولا يمنع المميز المحدث من مس مصحف ولوح كتب عليه قرءان لدراسته وتعلمه.