والغسل لغة سيلان الماء على الشىء مطلقا وشرعا سيلانه على جميع البدن بنية مخصوصة.
(والذى يوجب الغسل ستة أشياء ثلاثة) منها (تشترك فيها الرجال والنساء وهى التقاء الختانين) ويعبر عن هذا الالتقاء بإيلاج حى واضح وتغييبه حشفة الذكر منه أو قدرها من مقطوعها فى فرج ولو لميت ويصير الآدمى الحى المولج فيه جنبا أيضا بذلك. أما الميت فلا يعاد غسله بإيلاج فيه. ولا يجب غسل بمجرد إيلاج حشفة الخنثى المشكل ولا بإيلاج فى قبله لعدم تحقق الجماع بمجرد ذلك لاحتمال زيادة ءالته فإن حصلا بأن أولج حشفته وأولج فى قبله وجب الغسل عليه.
(و)من المشترك (إنزال) أى خروج (المنى) من شخص وإن قل المنى كقطرة ولو كانت على لون الدم ولو كان خارجا بغير جماع فى يقظة أو نوم بشهوة أو غيرها من طريقه المعتاد أو غيره بشرطه وهو أن يكون المخرج الأصلى منسدا والخارج مستحكما أى خارجا لا لعلة من الصلب أى ما يحاذى المعدة أى السرة أو ما تحته ومثال العلة انكسار صلب الرجل فيخرج منيه من الصلب أو مما تحته بسبب الانكسار لا لسبب ءاخر كشهوة مثلا فلا يوجب الغسل.
(و)من المشترك (الموت) إلا فى الشهيد فيجب غسل الميت عندئذ على المسلمين لا عليه كما هو ظاهر.
(وثلاثة تختص بها النساء وهى الحيض) وسيأتى بيانه إن شاء الله (والنفاس) وهو الدم الخارج عقب الولادة فإنه موجب للغسل قطعا (والولادة) سواء أعقبها نفاس أم لا لأن الولد منى منعقد.