(وجلود الميتة) كلها (تطهر بالدباغ) سواء فى ذلك ميتة مأكول اللحم أم غيره. وكيفية الدبغ أن ينزع فضول الجلد مما يعفنه من دم ونحوه بشىء حريف كعفص وهو ثمر معروف كالبندقة يدبغ به ولو كان الحريف نجسا كذرق حمام كفى فى الدبغ لأنه إحالة لا إزالة (إلا جلد الكلب والخنزير) وما تولد منهما أو من أحدهما مع حيوان طاهر فلا يطهر بالدباغ (وعظم الميتة وشعرها نجس) إذ الميتة كلها نجسة والمراد بها الزائلة الحياة بغير ذكاة شرعية فلا يدخل فيها جنين المذكاة إذا خرج من بطن أمه ميتا بل هو طاهر مأكول مذكى لأن ذكاته فى ذكاة أمه (إلا الآدمى) أى والسمك والجراد كما سيأتى إن شاء الله فإن ميتتها طاهرة.
وجزء الحيوان المنفصل فى حياته حكمه كحكم ميتته وذلك لما رواه الحاكم وغيره مرفوعا ما انفصل من حى فهو كميتته اهـ فلو انفصلت ألية الشاة ويد البقرة ورجل الذئب وأذن الحمار عن أصلها فى حال حياته كانت نجسة بخلاف زعنفة السمك وجناح الجراد وريق الحيوان وعرقه ونحوهما مما هو كالرشح فإنه طاهر مأكولا كان أو غيره إلا ما كان من كلب أو خنزير أما شعر المأكول وصوفه وريشه فإن انفصل فى حياته أو بعد ذكاته فطاهر وذلك لقوله تعالى فى سورة النحل ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين﴾ ساق ذلك فى مقام الامتنان فدل على طهارتها وأما شعر المأكول وصوفه وريشه المنفصل بعد موته بلا ذكاة فنجس وفى المبسوطات زيادة تفصيل فى ذكر ما يستثنى من القاعدة المتقدمة.