قال الإمام الهرري : «أكثر الناس اليوم لا يؤدون حقوق الأولاد. حقوق الأولاد ليس الإطعام والكسوة وتهيئة المنامة ونحو ذلك فقط بل حق الأولاد على الآباء تعليمهم العقيدة، عقيدة أهل السنة، ويتبعه الإطعام والكسوة ونحو ذلك. هذا الحق الأعظم للأولاد على الوالدين».
وقال : «أكثر الناس يهملون تعليم ما هو فرض على الآباء والأمهات تعليمه للأولاد، ويقتصرون على الإطعام وما يتبع ذلك، وهذا هلاك كبير».
وقال : «الله أمر أن نشكر الوالدين لأنهما حريصان عليكم من أجل حفظ دينكم. اليوم الآباء والأمهات لا يهتمون، يرسلون الأولاد إلى هذه المدارس العصرية فيعلمونهم الكفر، هؤلاء بئس الآباء. الآباء الذين لا يراعون أمور الأولاد بئس الآباء هؤلاء. هنا مدرستان، واحدة في بيروت اسمها «الإيمان» وواحدة في طرابلس يعلمون الأولاد الكفر فيخرجون من الإيمان. بئس الآباء هؤلاء الذين يضعون أبناءهم في هذه المدارس، يتركونهم يتعلمون الكفر. الولد الذي في أول شبابه يكون متعلما علم الدين، العقيدة والأحكام الضرورية، إن ثبت على ذلك يكون يوم القيامة في ظل العرش لا يصيبه حر الشمس. الناس يصيبهم شيء شديد من حر الشمس. يوم القيامة لا يوجد بيت، لا يوجد أشجار، أرض مستوية، مستوية كلها. من كان تحت ظل العرش لا يصيبه شيء. الآباء والأمهات إن كانوا يراعون دين أبنائهم ينشؤونهم على العمل الصالح».
وقال : «قال العلماء يجب على الآباء والأمهات تعليم الأولاد الذكور والبنات قبل البلوغ الطهارة والصلاة، هذأ واجب على الآباء والأمهات، الأولاد قبل البلوغ لا يتركون إلى أن يبلغوا وهم جاهلون بأحكام الصلاة، فإن ترك الآباء والأمهات ذلك فعليهم مؤاخذة يوم القيامة، كما أن عليهم مؤاخذة إذا جوعوا أولادهم أو عروهم، هذا حقهم، وهذا حقهم. الذي يربي ولده فيطعمه ويسقيه ويسكنه ويكسوه ولا يعلمه ما فرض الله من علم الدين فكأنما يربي بقرة».
وقال : «مطلوب من الآباء والأمهات أن يهتموا لتعليم الأولاد العقيدة، قبل أن يشغلوهم بحفظ القرءان».
وقال : «الذي يقتصر لأولاده على إطعامهم وكسوتهم وإيوائهم ولا يعلمهم الدين ولا يعطيهم لمن يعلمهم الدين، فهو كأنه يربي بقرا».
وقال : «الإنسان كالإناء الفارغ، يخرج من بطن أمه لا يعلم شيئا، ثم بعد وقت يصير يفهم الكلام، فإذا صب فيه الخير يأخذه، يقبله، وإذا صب فيه الشر يقبله كالإناء الفارغ. الإنسان قبل أن يتعلم، إن علم الخير يتعلم، وإن علم الضلال يتعلم، فالأولاد يجب تعليمهم أصول العقيدة».
وقال : «عليكم بأن تهتموا بأن تنشأ أبناؤكم وبناتكم على هذه العقيدة بتعلمها وتعليمها في هذا الوقت الذي كثر فيه الضالون الذين يدعون إلى خلاف عقيدة أهل الحق، يضلون الناس باسم الدعوة إلى الإسلام، يعلم ذلك من تلقى علم أهل السنة من أهل المعرفة الذين تلقوا ممن قبلهم حتى يتصل التلقي إلى الصحابة».
وقال : «الذين يصرفون المال على أولادهم في تلك المدارس التي تعلم الكفر هذا المال وبال عليهم يوم القيامة، نقمة عليهم يوم القيامة، عذاب عليهم، ويل لهم».
وقال : «تعليم الضروريات فرض على الآباء.
اليوم الناس يعتبرون هذه المدارس كأنها من أصل الدين، ليس الأمر هكذا، الأب إذا لم يرسل أبناءه إلى المدارس وهو مستطيع ما عليه ذنب، لكن عليه أن يعلمهم الضروريات، جعلوا ما ليس فرضا في دين الله أعظم فرض، أوكد فرض والفروض أضاعوها.
علم أهل السنة، عقيدة أهل السنة لا يعلمونهم، هم جهال، الآباء أغلبهم جهال، وهذه المدارس لا تعلمهم، لماذا لا يفكرون في هذا، قلوبهم متعلقة بالدنيا، أفكارهم مستغرقة بالدنيا، يفرغون أولادهم عشر سنين أو أكثر لعلم الدنيا ولا يفرغونهم شهرا لعلم الدين».