كانت معاذة العدوية إذا جاء النهار تقول: هذا يومي الذي أموت فيه، فما تفطر حتى تمسي، وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها، فما تنام حتى تصبح، وإذا جاء البرد لبست الثياب الرقاق حتى يمنعها البرد من النوم، وكانت تصلي كل يوم وليلة ستمائة ركعة، وتقول: عجبت لعين تنام، وقد عرفت طول الرقاد في ظلم القبور، ولم ترفع رأسها إلى السماء أربعين سنة، وقتل زوجها وابنها في غزاة، فاجتمع النساء عندها، فقالت: مرحبا، من جاءت تهنيني فمرحبا، ومن جاءت لغير ذلك فلترجع.