عن أنس قال: دخلنا على رجل من الأنصار وهو مريض، مقبل، فلم نبرح حتى مات، فبسطنا عليه ثوبه، وأم له عجوز كبيرة عند رأسه، فالتفت إليها بعضنا، فقال: يا هذه احتسبي مصيبتك عند الله، قالت: وما ذاك، مات ابني؟ قلنا: نعم، قالت: أحق ما تقولون؟ قلنا: نعم، فمدت يدها إلى الله فقالت: اللهم إنك تعلم أني أسلمت، وهاجرت إلى رسولك رجاء أن تعينني عند كل شدة ورخاء، فلا تحملن علي هذه المصيبة اليوم، قال: فكشف الثوب عن وجهه، فما برحنا حتى طعمنا معه.