أم عمارة
سارعت أم عمارة – واسمها: نسيبة – إلى أبي بكر الصديق تستأذنه بالالتحاق بالجيش لمحاربة المرتدين فأذن لها فخرجت ومعها ابنها عبد الله بن زيد وأبلت بلاء حسنا وتعرضت لكثير من المخاطر. وعندما أرسل النبي ﷺ ولدها حبيب بن زيد إلى مسيلمة الكذاب باليمامة برسالة يحذر فيها مسيلمة من ادعائه النبوة والكذب على الله أراد مسيلمة أن يضمه إليه فرفض، فقطع جسده عضوا عضوا وهو صابر، فلما علمت نسيبة أقسمت أن تثأر منه وخرجت مع البطل خالد بن الوليد لقتال مسيلمة وقاتلت وكانت تصيح: «أين أنت يا مسيلمة اخرج يا عدو الله»، وجرحت اثنا عشر جرحا فواصلت الجهاد حتى قطعت يدها فلم تحس بها، وتقدم وحشي بن حرب بحربته المشهورة ووجهها إلى مسيلمة فصرعه وأجهز عليه ابنها عبد الله بن زيد، وظل أبو بكر يطمئن عليها حتى شفيت وخرجت مع المسلمين إلى قتال الفرس، ولما سقط إيوان كسرى وغنم المسلمون غنائم عظيمة بكت وتذكرت النبي وهو يشارك في حفر الخندق ويضرب بالمعول صخرة عظيمة وهو يقول: «الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس»ن صدق رسول الله ﷺ.