السبت فبراير 21, 2026

حرمة الخلوة بالأجنبي

نهى الرسول الهادي ﷺ عن الخلوة بالمرأة الأجنبية نهيا قاطعا، فقال ﷺ: «ألا لا يخلون أحدكم بالـمرأة فإن الشيطان ثالثهما»([1]).

وفي «صحيح مسلم»([2]) أن النبي ﷺ قال: «لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان».

كما حذر الرسول الأمين ﷺ من الدخول على النساء ولو كانوا من أقارب الزوج، فعن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الـموت»([3])، والمراد بالحمو أقارب الزوج غير ءابائه وأبنائه كأخيه. ومعنى «الحمو الـموت» أن الخوف منه أكثر من غيره، والفتنة أكبر لتمكنه من الوصول إلى المرأة من غير أن ينكر عليه.

ولا يخفى على العاقل الحكمة العظيمة من حرمة الخلوة فهي اختزال لظروف وشبهات الحرام الموصل إلى الزنا الذي هو ثالث أكبر الكبائر بعد الكفر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأشد الزنا هو الزنا بحليلة الجار فهو أشد من الزنا بغيرها بعشرة أضعاف لما فيه من انتهاك لحرمة الجيرة إضافة إلى الزنا.

[1])) سنن النسائي، النسائي، (5/387)، رقم الحديث: 9221.

[2])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب السلام، باب: تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها، (7/7)، رقم الحديث: 5806.

[3])) صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب: لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة، (5/2005)، رقم الحديث: 4934.