السبت فبراير 21, 2026

رد الـمرأة إلى زوجها في الجنة إذا لم تتزوج بعده

عن عائشة  عن النبي ﷺ قال: «الـمرأة لآخر أزواجها»([1]). فقال العلماء أيما امرأة توفي عنها زوجها، فتزوجت بعده، فهي لآخر أزواجها.

وعن أم الدرداء 1 أنها قالت: اللهم إن أبا الدرداء خطبني، فتزوجني في الدنيا، اللهم فأنا أخطبه إليك، فأسالك أن تزوجنيه في الجنة، فقال لها أبو الدرداء: فإن أردت ذلك، وكنت أنا الأول، فلا تتزوجي بعدي، فقالت: لا والله، لا أتزوج زوجا في الدنيا حتى أزوج أبا الدرداء إن شاء الله  في الجنة.

وعن أم سلمة: إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا، فتقول: يا رب إن هذا كان أحسنهم خلقا في دار الدنيا فزوجنيه.

فائدة مهمة: مما شاع – مع أنه غير صحيح – أن المرأة إذا مات وجها يحرم عليها لمسه والعكس، أي: إذا ماتت المرأة يحرمون على زوجها لمسها، ومنهم من يزيد في التحريف فيقول أنها تتنجس بلمسها أو تنجس وكل هذا مردود بأحاديث رسول الله ﷺ وبفعل الصحابة رضوان الله عليهم، فقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا تنجسوا موتاكم فإن الـمؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»([2])، وقد ثبت أن أبا بكر الصديق لما مات غسلته زوجته أسماء بنت عميس، والسيدة فاطمة بنت محمد أفضل نساء أمة محمد غسلها زوجها علي ابن أبي طالب ، ولا شك أن تغسيل الزوج زوجته بعد موتها أبلغ من مجرد لمسها، وقد قال الرسول لفاطمة لما زوجها بعلي بن أبي طالب: «زوجتك بأعلم أمتي»، ويكفي لذي لب هذه الأدلة في بيان الحق.

[1])) الجامع الصغير، السيوطي، (4/165)، رقم الحديث: 9192.

[2])) المستدرك، الحاكم، (1/542)، رقم الحديث: 1422.