عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من سقى ولده شربة ماء في صغره سقاه الله سبعين شربة من ماء الكوثر يوم القيامة»([1]).
وعن أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه قال: «أربعة تجري عليهم أجورهم بعد الـموت: مرابط في سبيل الله، ومن عمل عملا أجري له مثل ما عمل، ورجل تصدق بصدقة فأجرها له ما جرت، ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له»([2]).
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة»، وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى: «امرأة ذات منصب وجمال ءامت من زوجها حبست نفسها على أيتامها حتى بانوا أو ماتوا»([3]).
قلت: ومعنى قوله سفعاء الخدين: أن تركها للأزواج أعرض بها عن التصنع، فقد صار في خديها كمود.
وعن عروة بن الزبير، عن عائشة 1 قالت: دخلت امرأة معها ابنتان لها تسأل فلم تجد عندي شيئا غير تمرة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي ﷺ علينا فأخبرته فقال: «من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار»([4]).
وعن الحسن بن علي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ معها ابناها، فسألته، فأعطاها ثلاث تمرات، لكل واحد منهم تمرة، فأعطت كل واحد منهم تمرة، فأكلاها، ثم نظرا إلى أمهما، فشقت التمرة نصفين، وأعطت كل واحد منهما نصف تمرة، فقال رسول الله ﷺ: «قد رحمها الله برحمتها ابنيها»([5]).
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: «من كن له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة ألبتة»، قال: قيل يا رسول الله، فإن كانت اثنتين، قال: «وإن كانت اثنتين»، قال: فرأى بعض القوم أن لو قالوا له واحدة لقال واحدة([6]).
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن»([7])، فقال رجل: أو اثنتان يا رسول الله؟ قال: «أو اثنتان»، فقال رجل: أو واحدة يا رسول الله؟ قال: «أو واحدة».
وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يكون لأحد ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو ابنتان أو أختان فيتقي الله فيهن ويحسن إليهن إلا دخل الجنة»([8]).
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «من كان له ثلاث بنات أو ثلاث أخوات اتقى الله وأقام عليهن كان معي في الجنة هكذا». وأشار بأصابعه الأربع([9]).
وعن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار»([10]).
وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات»([11]).
عن أبي وائل عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها وعلمها فأحسن تعليمها وأوسع عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له منعة وسترة من النار»([12]).
وفي الحديث: أن العبد ليكسى حلة لا تقوم لها الدنيا، فيقول: بماذا كسيت هذه؟ فيقال: ختم ولدك بعدك القرآن.
وقال بعض السلف: رأيت في المنام مقبرة وأهلها، قد خرجوا من القبور يلتقطون شيئا، وفيهم رجل صالح جالس على قبره، لا يقوم ولا يلتقط، فقلت له: ما هذا الذي يلتقطون؟ فقال: ترحم الناس عليهم. فقلت: وأنت ما لك لا تلتقط معهم؟ فقال: لي ولد صالح يقرأ القرءان، ويهدي لي ثوابه، فأنا غني بذلك عن الالتقاط معهم، قال: ثم رأيت بعد مدة تلك المقبرة وأهلها، وهم يلتقطون، وذلك الرجل يلتقط معهم، فسألته عن حاله، فقال: كنت غنيا بما يبعثه إلي ولدي، والآن فقد مات الولد، فاحتجت أن ألتقط معهم.
[1])) جامع الأحاديث، السيوطي، حرف الميم، (20/401)، رقم الحديث: 22463.
[2])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (36/585)، رقم الحديث: 22247.
[3])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (39/432)، رقم الحديث: 24006.
[4])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الزكاة، باب: اتقوا النار ولو بشق تمرة والقليل من الصدقة، (2/514)، رقم الحديث: 1352.
[5])) المعجم الصغير، الطبراني، (2/97)، رقم الحديث: 850.
[6])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (22/150)، رقم الحديث: 14247.
[7])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (14/148)، رقم الحديث: 8425.
[8])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (14/476)، رقم الحديث: 11384.
[9])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (17/476)، رقم الحديث: 11384.
[10])) سنن الترمذي، الترمذي، كتاب البر والصلة، باب: ما جاء في النفقة على البنات والأخوات، (4/319)، رقم الحديث: 1913.
[11])) مسند أحمد، أحمد بن حنبل، (28/601)، رقم الحديث: 17373.
[12])) المعجم الكبير، الطبراني، (10/197)، رقم الحديث: 10447.