عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «الـمـرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها كالـمـرابط في سبيل الله فإن ماتت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد»([1]).
وعن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن أبيه، عن جده أنه مرض فأتاه النبي ﷺ يعوده. فقال قائل من أهله: إن كنا لنرجو أن تكون وفاته قتل شهادة في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ: «إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والـمطعون شهادة، والـمرأة تموت بجمع([2]) شهادة، والغرق([3]) والحرق([4]) والـمجنوب([5]) شهادة»([6]).
وقوله عليه الصلاة والسلام: «تموت بجمع»، قال الخطابي: أن تموت وفي بطنها ولد. وزاد في النهاية وقيل: أن تموت بكرا، والمعنى: أنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة.
[1])) حلية الأولياء، أبو نعيم، (4/298).
[2])) يعني: الحامل.
[3])) الذي يموت غريقا في الماء.
[4])) الذي يموت حريقا في النار.
[5])) يعني: ذات الجنب، وهو مرض يحصل لصاحبه إسهال شديد وتقايؤ وتورمات في الجنب، ويؤدي إلى الموت أحيانا.
[6])) سنن ابن ماجه، ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب: ما يرجى فيه الشهادة، (2/937)، رقم الحديث: 2803.