الجمعة فبراير 13, 2026

الخلع والفرق بينه وبين الطلاق

الخلع: هو فرقة بعوض مقصود راجع لجهة الزوج، وهو ثابت لقوله تعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا} [سورة النساء: 4]، وقول رسول الله ﷺ في امرأة ثابت بن قيس: «اقبل الحديقة وطلقها تطليقة»([1]).

واختلف في الخلع هل هو طلاق أم فسخ، ومشهور مذهب الشافعي الجديد أنه طلاق وفي كتاب أحكام القرءان للشافعي وهو من كتبه الجديدة أنه فسخ وهو مذهبه القديم، وحكم الخلع أنه مكروه إلا عند الشقاق، أي: النزاع وعدم التآلف، أو خوف تقصير من أحدها في حق الآخر، أو كراهة الزوجة للزوج، أو كراهته إياها لزناها أو نحوه كترك الصلاة، أو للتخلص من وقوع الطلاق بالثلاث أو بالثنتين إن حلف بهما معلقا على فعل ما لا بد منه كقول بعضهم: أنت طالق بالثلاث إن خرجت من البيت، فكي لا يقع طلاق بالثلاث إن خرجت يعملان خلعا لا بقصد الطلاق؛ بل بقصد الفسخ ثم تخرج؛ لأنها بالخلع تصبح بائنا ثم تعود إليه بعقد جديد.

وأركان الخلع خمسة: أحدها: ملتزم العوض وقد تكون الزوجة أو أبوها أو غيرهما، والثاني: البضع وهو الفرج والمقصود حق الاستمتاع فلا يخالع الرجل أجنبية عنه، والثالث: العوض، والرابع: الصيغة، والخامس: الزوج.

ومن أبرز ما يميز الخلع أن المرأة تبين من زوجها فلا يملك رجعتها في عدتها فهو فسخ أو طلاق بائن.

[1])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الطلاق، باب: الخلع وكيفية الطلاق فيه، (5/2021)، رقم الحديث: 4971.