الجمعة فبراير 13, 2026

الصداق

الصداق هو المهر، والأصل فيه قول الله تعالى: {وءاتوا النساء صدقاتهن نحلة} [سورة النساء: 4]، والنحلة: العطية؛ لأنه ليس في مقابلة غرم على المرأة وذلك لأنه في مقابل أن الرجل يملك حق الاستمتاع بالزوجة. وقال تعالى: {فاتوهن أجورهن} [سورة النساء: 24]، أي: مهورهن، وقال النبي ﷺ: «التمس ولو خاتما من حديد»([1]).

وتسمية المهر في العقد سنة ولو كان قليلا، فإن لم يسم المهر صح العقد ويثبت للزوجة مهر المثل بمجرد الوطء، والمهر إما أن يتفق عليه قليلا كان أم كثيرا، أو في حالة التنازع يفرضه الحاكم فإن لم يحصل ووطئها ثبت لها مهر المثل فينظر إلى ما يليق بها من المهر ويعين مهر المثل وينظر لتحديده إلى مهر مثل نساء عصباتها كأخواتها الشقيقات مع اعتبار السن والعقل واليسار ـ أي: غناها ـ والبكارة والثيوبة والجمال والعفة والعلم والفصاحة.

ويشترط أن يكون الصداق معلومأ فلا يصح أن يصدقها شيئا مجهولا كأن قال الشخص: زوجتك ابنتي على أن يكون مهرها بيت من بيوتك – فلم يعلم أي بيت هو مهرها – ففي هذه الحالة صح العقد ولزمه بعد الوطء مهر المثل.

والسنة أن لا ينقص عن عشرة دراهم خالصة وأن لا يزاد على خمسمائة درهم خالص، وإذا طلق الزوج زوجته قبل أن يطأها سقط عنه نصف المهر إن كان دينا وإن كان عينا يعود له لنصف لقول الله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [سورة البقرة: 237].

ويجوز للمرأة أن تحبس نفسها عن زوجها، أي: تمنعه من جماعها حتى تقبض مهرها، أي: الحال منه وليس المؤخر، أما المؤخر فتطالبه به بعد الوطء، إلا إذا أجل إلى أجل معين فلا تطالب به حتى تمضي المدة ويحين أجله.

[1])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب النكاح، باب: السلطان ولي، (5/1973)، رقم الحديث: 4842.