النكاح، أي: عقد الزواج هو عقد يتضمن إباحة وطء بلفظ إنكاح أو تزويج أو بترجمته، والنكاح مستحب لمن يحتاج إليه بتوقان نفسه للجماع وهو واجد للأهبة، أي: مؤنة النكاح، أي: المهر الحال وكسوة فصل التمكين ونفقة يومه أكلا ومسكنا، فإن لم يجد الأهبة وتاقت نفسه لا يستحب له النكاح؛ بل يصوم لكسر شهوته، فإن لم تنكسر بالصوم يتزوج ويتوكل على الله تعالى.
ولا يصح عقد النكاح إلا بولي وشاهدين وزوجين خاليين من موانع النكاح وإيجاب كقول الولي: زوجتك ابنتي، وقبول كقول الزوج: قبلت زواجها. ويجوز للمسلم أن يتزوج من المسلمة وكذلك يجوز له الزواج من اليهودية والنصرانية ولو بقيت على دينها مع الكراهة الشديدة. أما المسلمة فلا يجوز لها أن تتزوج إلا بمسلم بالإجماع لقول الله تعالى: {فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [سورة الممتحنة: 10].
ويصح العقد بأي لغة من اللغات بشرط أن يفهم الشاهدان لغة العقد، ويشترط في الولي والشاهدان أن يكونوا مسلمين – واستثني من ذلك ولي الذمية -، وأن يكونوا مكلفين، أي: بالغين عاقلين فلا ولاية لصبي ولا مجنون، وأن يكونوا عدولا ظاهرا، ويشترط في الشاهدين أيضا سمع وبصر وضبط ونطق وأن لا يحترفا الحرف الدنيئة لتصح شهادتهما.