ساوى الله تعالى بين الرجل والمرأة في العمل الصالح وفي كثير من الواجبات والمحرمات، فالزنا حرام على الرجال والنساء وعليهما نفس الحد الشرعي، والزنا هو إدخال الحشفة أو مقدارها من مقطوعها في فرج امرأة لا تحل له، وحد المحصن – أي: من سبق له أن وطئ بعقد صحيح – ذكرا أو أنثى الرجم بالحجارة المعتدلة إلى أن يموت، فإن لم يكن محصنا فحده الجلد مائة جلدة وتغريب سنة للحر.
عن عمران بن الحصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ وهي حبلى من الزنا فقالت: يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي، فدعا نبي الله ﷺ وليها فقال: «أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها». ففعل، فأمر بها نبي الله ﷺ فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت؟ فقال: «لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى»([1]).
[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، (5/120)، رقم الحديث: 4529.