السبت فبراير 21, 2026

صوم رمضان

الصيام واجب على كل مسلم مكلف ولا يصح من حائض ونفساء، وتقضي ما فاتها كما مر لحديث عائشة: «كنا نؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة»، ولا يصح صوم رمضان ولا غيره من الصوم الواجب إلا بنية من الليل لكل يوم، ويجب الإمساك عن الجماع والاستنماء والاستقاءة وإدخال كل ما له حجم إلى الجوف من منفذ مفتوح إلا ريقه الخالص الطاهر من معدنه، ويفسد الصوم بالردة والجنون والإغماء كل اليوم.

ومن الأعذار المبيحة للفطر المرض والحمل والإرضاع مع المشقة التي لا تحتمل، ويجب القضاء، ويجوز الفطر عند السفر سفر قصر مباح ولو لم يشق عليه الصوم، فلا تترخص المرأة السافرة – أي: التي تكشف عورتها ولا تحتجب بالحجاب الشرعي – بالفطر بعذر السفر؛ لأن سفرها عليها فيه معصية.

ويستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال، وإن فرقها. ويستحب صوم التاسع من ذي الحجة، وفي الصحيح أن صوم يوم عرفة كفارة سنتين، وعاشوراء وهو العاشر من المحرم، وصوم يوم عاشوراء كفارة سنة، ويستحب صوم أيام البيض وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر من كل شهر، ويستحب صوم الاثنين والخميس، وأفضل الصيام صيام داود u، كان يصوم يوما، ويفطر يوما.

ولا يجوز صوم العيدين، أي: الأول من شوال والعاشر من ذي الحجة لا لقضاء ولا لنذر، ولا يجوز صوم يوم الشك والنصف الثاني من شعبان إلا لقضاء أو نذر أو ورد أو وصله بما قبله.

ولا يجوز للمرأة أن تتطوع بالصوم إلا بإذن زوجها إن كان حاضرا في البلد؛ لأن هذا يمنعه من حقه بالاستمتاع بها، وهو المقصود الأول من الزواج.

وعن أبي هريرة  قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصوم الـمـرأة وزوجها شاهد يوما من غير شهر رمضان إلا بإذنه»([1]).

[1])) سنن الترمذي، الترمذي، كتاب الصوم، باب: ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها، (3/151)، رقم الحديث: 782.