من ترك شرطا من شرائط الصلاة أو ركنا بطلت، فإن عزم، أي: نوى قطع الصلاة أو علق قطعها على شيء بطلت، وإن تردد في قطعها بطلت. وإن تكلم عامدا بطلت، فإن كان ساهيا وقل الكلام لم تبطل وسن له أن يسجد للسهو لجبره، وتبطل بالفعل الكثير وبالحركة المفرطة وبالحركة الواحدة للعب وبزيادة ركن فعلي، وبالأكل والشرب إلا أن نسي وقل، وبأن يمضي ركن مع الشك في نية التحرم، أو يطول زمن الشك.
ويكره أن يكون المصلي مدافعا للأخبثين، أي: البول والغائط، أو يكون تائقا إلى الطعام إن وسع الوقت، ولا يبطل الصلاة.
وإن نابه شيء في صلاته – مثل أن يستأذن عليه أحد – فإن الرجل يسبح حينئذ، والمرأة تصفق ببطن راحتها على ظهر كفها الآخر.
ومتى انكشف من المرأة الحرة شيء بفعلها في الصلاة سوى وجهها وكفيها أعادت الصلاة، ولا تسلم قبل قطع الصلاة الفاسدة؛ لأنها انقطعت بانكشاف العورة، فلا معنى للسلام كما يفعل الجهال؛ لأن الصلاة فاسدة، وما دامت فاسدة فلأي شيء يسلم منها، أما إن انكشفت عورتها بدون قصدها وسترتها فورا فصلاتها صحيحة، فإن تركتها وقتا ثم سترت فسدت صلاتها؛ لأنها تعمدت تركها.