الجمعة فبراير 13, 2026

الجماع الحلال بنية خالصة لله عبادة

ومن فضل الله تبارك وتعالى على عباده أن المسلم إذا أتى زوجته وجامعها ونوى بذلك نية خالصة لله تعالى كان ذلك عبادة لله تعالى، وله فيها ثواب من الله ، كأن ينوي مثلا بجماعه زوجته وإتيانها قضاء حق زوجته أو طلب ولد صالح أو إعفاف نفسه أو نفس زوجته وكفها عن الحرام، فهو بذلك ينفع نفسه وزوجته في دنيا وأخراه.

وقد بين لنا الرسول الأعظم ﷺ ذلك جليا واضحا في الحديث الشريف، فقال عليه الصلاة والسلام في حديث جامع مرشدا أمته إلى المسارعة والاستزادة من فعل الطاعات: «إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة»، فتعجب الصحابة من ذلك، وقالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال ﷺ: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر»([1]).

فانظري يا أختي المسلمة إلى عظيم فضل الله تبارك وتعالى وعظيم إحسانه وثوابه حيث أكثر لعباده المؤمنين أبواب الخيرات والطاعات، ليكثر لهم الثواب في الآخرة، وجعل في إتيان الزوج زوجته بنية خالصة ثوابا، فضلا عما جعله تعالى في المجامعة والمباضعة من السعادة والتمتع بنعمة اللذة بين الزوجين في حياتهما الزوجية.

[1])) صحيح مسلم، مسلم، كتاب الزكاة، باب: بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، (3/82)، رقم الحديث: 2376.