جعل الله تعالى النقص في النساء غالبا لنقص دينهن بترك الصلاة بسبب الحيض والنفاس ونقص عقلهم بجعل شهادة امرأتين قائمة مقام شهادة رجل – وهذا في بعض الأحكام وليس في كلها -، فإن العاطفة تغلب العقل عند الأنثى عادة، قال الله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرىٰ} [سورة البقرة: 282].
وقد أخرج البخاري في صحيحه([1]) عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو في فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: «يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار»، فقلن: وبم يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن»، قلن: وما نقص ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة الـمـرأة مثل نصف شهادة الرجل؟» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لـم تصل ولـم تصم؟» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها».
وليتنبه إلى أنه لا معصية على المرأة بتركها للصلاة والصيام في حال حيضها ونفاسها، ولا تكون ملامة ولا مذمومة عند الله تعالى، ولا يخفى على كل ذي لب أن النساء فيهن فقيهات وعالمات ووليات زاهدات.
وحكم النساء حكم الرجال في جميع أعمال القلوب من العقائد وغيرها، وأما أعمال الجوارح الظاهرة فقد يتوافق حكمهن مع حكم الرجال وقد يتخالف، فمن أمثلة هذا الاختلاف في العبادات:
وهنا يحسن الإشارة إلى أن المرأة يجوز لها أن تحلق رأسها لضرورة كعلاج، أما لغير عذر فليس لها ذلك لأنه تشبه بالرجال.
[1])) صحيح البخاري، البخاري، كتاب الحيض، باب: ترك الحائض الصوم، (1/116)، رقم الحديث: 298.
[2])) الحلق هو استئصال الشعر بالموسى، والتقصير هو أن يؤخذ من الشعر شيء قليل أو كثير من غيل استئصال.