إن الانقضاض على الأمة الإسلامية و انتهاك مقدساتها و تفتيت وحدة أراضيها و شرذمة بَـنِـيها و تشريدهم و تقتيلهم كان دوما هدفا رئيسا للغزو الاستعماري الغاشم لبلادنا من قِبل القوى الحاقدة على الإسلام و المسلمين منذ البعثة المحمدية ، فالهجمات الاستعمارية الشرسة كانت الغاية منها محاربة الإسلام و مقاتلة أتباع النبى الصادق المصدوق عليه الصلاة و السلام. ولا ينبغى لنا أن نغفل عن دور اليهود فى نشر المكائد وبث بذور التفرقة والتشتيت بين المسلمين سابقا و حديثا.
فمن هنا ، كان تعاظم نمو الحركات المتطرفة المتسترة باسم الإسلام فى النصف الثانى من القرن العشرين يأتى منسجما تمام الانسجام مع ما يخطط له أعداء الأمة من أجل ضربها و إضعافها و زرع بذور الخلاف فى صفوفها ، و بإمكاننا القول إن هذه الحركات المتطرفة الهدامة هى مرتكز أساس فى هذا المخطط الاستعماري التفتيتي.