الخميس فبراير 12, 2026

اعلم أخي المسلم أنه ثبت عن الإمام مالك بإسناد قوي جيد أنه قال في استواء الله: “استوى كما وصف نفسه ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع” والكيف ما كان من صفات المخلوقين، أما قول “والكيف مجهول” فلم يقل به مالك ولم يثبت من حيث الإسناد عن أحد من السلف، وهو يوهم أن استواء الله على العرش استواء له هيئة وشكل لكن نحن لا نعلمه وهذا لا يجوز في حق الله. وهذه الكلمة “الكيف مجهول” كثيرة الدوران على ألسنة الوهابية أدعياء السلفية لأنهم يعتقدون أن المراد باستواء الله على العرش الجلوس والاستقرار أي عند أغلبهم وعند بعضهم المحاذاة فوق العرش من غير مماسة، ولا يدرون أن هذا هو الكيف الذي نفاه السلف عن الله، والله تعالى لا يتحيز في مكان لأن التحيز في المكان والجهة من صفات الحجم والله ليس حجما.