الخميس يناير 29, 2026

خطبةُ أبي بكرٍ رضي الله عنه بعد مُبايعته خليفة
بعد مبايعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إمامًا وأميرًا لإدارة شؤون المسلمين وشؤون البلاد من قبل أكابر الصحابة من أهل الحلّ والعقد ومِن ثم بعد ذلك من قبل عامة المسلمين ، ألقى الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه في المسلمين خطبته المشهورة التي تُكتبُ بأحرف من نور، حيث تكلمَ أبو بكرٍ رضي الله عنه فحمِدَ الله وأثنى عليه بالذي هوَ أهلُهُ ثم قال: ” أما بعد ، أيها الناسُ فإنّي قد وُليتُ عليكم ولست بخيرِكم فإن أحسنتُ فأعينُوني وإن اسأتُ فقوّمونِي ، الصّدقُ أمانةٌ والكذِبُ خيانةٌ، والضعيفُ فيكم قويّ عندي حتى أُرِيحَ عليه حقّهُ إن شاء الله ، والقويّ فيكم ضعيفٌ عندي حتى ءاخذ الحقّ منه إن شاء الله ، لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيل اللهِ إلا ضربَهُمُ اللهُ بالذّلّ، ولا تشيعُ الفاحشةُ في قومٍ قطّ إلا عمّهمُ اللهُ بالبلاءِ ، أطيعوني ما أطعتُ اللهَ ورسولَهُ فإذا عصَيتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعة لي عليكُمْ قومُوا إلى صلاتِكُمْ يرحمكُمُ اللهُ”.
وهكذا انشغل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيةَ يوم الاثنين وبعض يوم الثلاثاء عن تجهيز النبيّ المصطفى صلى الله عليه وسلم بِبيعةِ الصّديق أبي بكر رضي الله عنه فلما تمهدت وتوطدت وتمّت شرَعوا بعد ذلك في تجهيزه عليه الصلاة والسلام معتدّينَ في كل ما اشكلَ عليهم بالصديق أبي بكرٍ رضي الله عنه الخليفة الراشد والتقي وأفضل الصحابة بل وافضل المسلمين على ذلك علماء أهل السُّنة والجماعة بل هو أفضل البشر بعد الأنبياء.
فائدة: يقول ابنُ إسحاق : ولما تُوفيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عَظُمَتْ به مصيبة المسلمين فكانت عائشة فيما بلغني تقولُ: لما تُوفيَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدّتِ العربُ ( أي بعض منهم) واشرابّت اليهودية والنصرانية ونجم النفاقُ ( اي طلع وظهرَ) وصار المسلمون كالغنم المطيرةِ في الليلة الشّاتيةِ لفقد نبيهم صلى الله عليه وسلم حتى جمعهم الله على ابي بكرٍ.