الأربعاء يناير 28, 2026

 

43-باب ما جاء في قراءة رسول الله

 

 الحديث 314

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك، أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله ﷺ، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا‏[1].‏

 الحديث 315

حدثنا محمد بن بشار، قال‏:‏ حدثنا وهب بن جرير بن حازم، قال‏:‏ حدثنا أبي عن قتادة أنه قال‏:‏ قلت لأنس بن مالك‏:‏ كيف كانت قراءة النبي ﷺ‏؟‏ فقال‏:‏ مدا[2]‏.‏

 

 الحديث 316

حدثنا علي بن حجر، قال‏:‏ حدثنا يحيى بن سعيد الأموي[3] عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، قالت‏:‏ كان النبي ﷺ، يقطع قراءته، يقول‏:‏ الحمد لله رب العالمين ثم يقف، ثم يقول‏:‏ الرحمن الرحيم ثم يقف، وكان يقرأ ملك يوم الدين[4]‏.‏

 

 الحديث 317

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا الليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس، قال‏:‏ سألت عائشة عن قراءة النبي ﷺ أكان يسر بالقراءة أم يجهر‏؟‏ قالت‏:‏ كل ذلك قد كان يفعل قد كان ربما

 

 

 

أسر وربما جهر[5] فقلت‏:‏ الحمد لله، الذي جعل في الأمر سعة‏.‏

 

 الحديث 318

حدثنا محمود بن غيلان، قال‏:‏ حدثنا وكيع، قال‏:‏ حدثنا مسعر عن أبي العلاء العبدي عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ، قالت‏:‏ كنت أسمع قراءة النبي ﷺ، بالليل وأنا على عريشي[6]‏.‏

 

 الحديث 319

حدثنا محمود بن غيلان، قال‏:‏ حدثنا أبو داود، قال‏:‏ أنبأنا شعبة عن معاوية بن قرة، قال‏:‏ سمعت عبد الله بن مغفل، يقول‏:‏ رأيت النبي ﷺ على ناقته يوم الفتح، وهو يقرأ‏:‏ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال‏:‏ فقرأ ورجع[7]، قال‏:‏ وقال معاوية بن قرة‏:‏ لولا أن يجتمع الناس علي لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال‏:‏ اللحن[8]‏.‏

 

 الحديث 320

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا نوح بن قيس الحداني عن حسام بن مصك عن قتادة، قال‏:‏ ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم ﷺ حسن الوجه حسن الصوت، وكان لا يرجع[9]‏.‏

 

 الحديث 321

حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال‏:‏ حدثنا يحيى بن حسان، قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة، عن ابن عباس، قال‏:‏ كانت قراءة رسول الله ﷺ ربما يسمعه[10] من في الحجرة وهو في البيت‏.‏

[1] وهكذا ينبغي إذا قرئ القرءان أن يقرأ مفسرا حرفا حرفا، على اصوله على أصول على وفق أصول قراءته. بعض الناس أحيانا لأجل السرعة يخلون ببعض الاحكام، وبعض الاحكام الاخلال بها حرام، بعضها وان كان لا يحرم لكنه قبيح. لكن قسم منها الاخلال بها حرام. المد أحيانا، يعني مثلا “ولا الضالين” اليس تمد ست حركات؟ لو مدها اثنتين فقط فقد اساء، لكنه لو أخل بالمد الطبيعي لأجل السرعة فقد لحن لحنا لا يجوز، يوقعه في المعصية. وهكذا في مواضع أخرى فينبغي أن يتنبه الشخص أن لا يمد في غير موضع المد وان لا يسقط المد بالمرة الى غير ذلك من الأمور وان يخرج الحروف من مخارجها، كل هذا لا بد من التنبه له ومراعاته عند القراءة. ومن الناس من لا ينتبه لهذا كله، يريد أن يكسب الثواب، فيعصي. وهذا ليس ما ينبغي أن يفعله الانسان. أحيانا انسان يتكلم بسرعة يقول ” الرسول صوسلم”، ايه ايش هذا، ايش هذا؟؟!! صوسلم ؟؟! ايش معنى صوسلم؟؟! ﷺ. اليس تريد من ذلك الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ليكون لك الثواب؟ فقلها على وجهها حتى يكون لك الثواب. وهكذا في أمور تشبه هذا ينبغي أن يكون الشخص متنبها. بعض الناس يريد أن يسبح، يبدأ سبحان الله سبحان الله ثم يصير سبحان اللا سبحان اللا، اكل الهاء، ورب العالمين اسمه الله. هذا ما عاد ذكرا لله صار تحريفا لاسم الله ما عاد ينال الثواب صار عليه اثم لأنه حرف اسم الرب تبارك وتعالى. لو كان واحد اسمه سليم مثلا، هل يحب أن ينادى ليم أو حامد هل يحب أن ينادى حا. لا بد من مراعاة الشرع، الذي يذكر لا بد أن يراعي شرع الله والذي يقرأ القرءان لا بد أن يراعي شرع الله والذي يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام لا بد أن يراعي شرع الله تعالى وهكذا. وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام. قالت رضي الله عنها ” فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا‏”. وهو قدوتنا.  أو بعضهم يكتب صلعم او ص مجردة، مع ان العلماء نبهوا الى كل هذا، أحيانا يغفل الشخص وأحيانا يتصرف بجهل وكلا الأمرين ليس حميدا.    

[2] أي يمد ما يستحق أن يمد

[3] نسبة الى امية اموي

[4] يعني كان يقف عند رؤوس الآي إذا قرأ عند راس كل اية  

[5] وهذا واضح، ليس السؤال في المحل الذي يطلب الشرع الإسرار فان المحل الذي يطلب الشرع فيه الاسرار كان يسر عليه الصلاة والسلام والمحل الذي يطلب فيه الشرع الجهر كان يجهر عليه الصلاة والسلام وانما في محلات أخر مثلا في قيام الليل كان يجهر في القراءة ويسر، يجهر ويسر، هكذا في مثل هذا والا حيث يطلب الشرع الجهر فالمطلوب الجهر كان يجهر عليه الصلاة والسلام وحيث يطلب الشرع الإسرار كان يسر ﷺ

[6]  يعني هذا يبين ان في صلاة الليل يجهر المصلي الذي يصلي وهكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يجهر أحيانا ويسر أحيانا فإذا جهر سمعته عائشة ولو اسر طول الوقت لما سمعت فهذا فيه بيان ان المصلي في صلاة الليل يجهر ويسر، يجهر ويسر لو كان النبي عليه الصلاة والسلام يسر طول الوقت ما كانت سمعت رضي الله عنها

[7] ردد صوته بالقراءة

[8] اللحن لأنها بدلا عن الصوت

[9] وهذه الرواية إسنادها فيه ضعف لو كان الى عند ” حسن الوجه حسن الصوت ” لما تكلمت في ذلك لأن ذلك يوافق الأحاديث الصحيحة فيه، لكن قوله “وكان لا يرجع” يخالف الحديث الذي سبق انه رجع عليه الصلاة والسلام فأقتضى البيان. في الإسناد حسام بن مصك وهذا ضعيف، راو ضعيف قال الحافظ ابن حجر “يكاد أن يترك” يعني يكاد من ضعفه يصل الى درجة أن يقال فيه متروك، ليس ضعفا خفيفا، ضعفه قوي. فهذا الحديث، هذه الرواية لا تقاوم الروايات القوية الثابتة. ثم هو مرسل.        

[10] وهذا إشارة الى انه عليه الصلاة والسلام كان لا يرفع صوته كثيرا إذا جهر في صلاة الليل لأنه قال “كان ربما ” ربما يعني في بعض الأحيان قد يسمع وقد لا يسمع من كان في الحجرة أهله الذين هم في الحجرة كانوا ربما سمعوا وهو يكون في صحن البيت عليه الصلاة والسلام ومع ذلك أحيانا لا يسمعون معناه كان إذا جهر كان لا يرفع صوته كثيرا في الجهر ﷺ. كانت صلاته لا توقظ النائم، تراعي حال النائم ﷺ.