الثلاثاء مارس 10, 2026

 

 

 

33-باب ما جاء في تعطر رسول الله

 

الحديث 216

حدثنا محمد بن رافع، وغير واحد، قالوا‏:‏ حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال‏:‏ حدثنا شيبان عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه، قال‏:‏ كانت لرسول الله ﷺ سكة[1] يتطيب منها‏.‏

 

 الحديث 217

حدثنا محمد بن بشار، قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال‏:‏ حدثنا عزرة بن ثابت عن ثمامة بن عبد الله، قال‏:‏ كان أنس بن مالك، لا يرد الطيب، وقال أنس‏:‏ إن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب‏[2].‏

 

 

 

 

 

 الحديث 218

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال‏:‏ حدثنا ابن أبي فديك عن عبد الله بن مسلم بن جندب[3] عن أبيه عن ابن عمر، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ ثلاث لا ترد‏:‏ الوسائد، والدهن، واللبن[4]‏.‏

 

 الحديث 219

حدثنا محمود بن غيلان، قال‏:‏ حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان، عن الجريري عن أبي نضرة عن رجل هو الطفاوي  عن أبي هريرة، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه[5]، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه[6]‏.‏

 

الحديث 220

حدثنا علي بن حجر، قال‏:‏ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله بمعناه‏.‏

  الحديث 221

حدثنا محمد بن خليفة، وعمرو بن علي، قالا‏:‏ حدثنا يزيد بن زريع، قال‏:‏ حدثنا حجاج الصواف عن حنان عن أبي عثمان النهدي، قال‏:‏ قال رسول الله ﷺ‏:‏ إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده،  فإنه خرج من الجنة‏.[7] قال أبو عيسى: لا يعرف لحنان غير هذا الحديث.[8]

 

الحديث 222

حدثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني البغدادي[9]، قال : حدثنا أبي عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله ، قال : عرضت[10] بين يدي عمر بن الخطاب ، فألقى جرير رداءه ومشى في إزار[11] ، فقال له : خذ رداءك . فقال عمر للقوم: ” ما رأيت رجلا أحسن من صورة جرير إلا ما بلغنا من صورة يوسف الصديق عليه السلام”[12].[13]

[1] السكة في الأصل طيب. أنواع من الطيب تمزج فتصير مثل العجين ثم تثقب وتجعل في خيط وأحيانا يطلق هذا على الاناء الذي فيه الطيب. فإما أن يكون المراد هنا الطيب نفسه وكان النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ منه قطعة بعد قطعة يتطيب منها. واما أن يكون المراد انه كان له عليه الصلاة والسلام اناء يجعل فيه الطيب ويأخذ منه. فالسكة هنا اما ان المراد منها الطيب نفسه واما ان المراد منها الاناء الذي يكون فيه الطيب فيأخذ منه. في الحالين يبين انه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ الطيب فيتطيب به انه كان يعتني بأمر التطيب    

[2] هكذا إذا اهدي اليه الطيب لا يرده.

[3] (او جندب)

[4] وفي نسخة الوسائد، والدهن، والطيب أما الذي قرأه الشيخ سمير “الوسائد والدهن واللبن”. الوسادة، إذا كنت في مجلس فأعطاك صاحب المجلس وسادة لا تردها. والدهن الذي يتطيب او يدهن به إذا اهداك لا ترده. إذا كان من مال حرام هذا شئ اخر ليس الكلام فيه. واللبن أيضا لا ترده.  

[5] يعني مثل المسك والعنبر وماء الورد وما شابه

[6] مثل الزعفران وما شابه ذلك مما ليس له ريح قوي وهذا كله هذا التمييز يعني إذا ارادت المرأة الخروج من بيتها فإنها لا ينبغي أن تضع طيبا له رائحة تظهر واما لزوجها في بيتها فتتطيب بما شاءت. يعني هذا الكلام طيب الرجال وطيب النساء هذا إذا ارادت الخروج اما في بيتها فتتطيب بما شاءت لزوجها.   

[7] لكن الترمذي له كلام في هذا الحديث (وهذا الحديث، “فإنه خرج من الجنة” ضعيف لا يعتمد عليه)

[8] في بعض النسخ ولا نعرف لحنان غير هذا الحديث. يعني الترمذي يقول حنان غير معروف لا يعرف له الا هذا الحديث معناه لا أثبته   **هنا في بعض النسخ ولا أدرى لماذا حذفها الطابع، لكن في كثير بل في كل النسخ الخطية التي للشمائل وفي كل النسخ المطبوعة التي رآها الشيخ سمير ما عدا هذه، يوجد زيادة هنا مقحمة على الترمذي، الترمذي ما قالها، لكن بعض النساخ زادها للفائدة. كأنه وجد ان الترمذي ما ذكر كفاية عن حنان هذا راوي الحديث فهنا يوجد زيادة، ” وقال عبد الرحمن بن ابي حاتم في كتاب الجرح والتعديل” – وعبد الرحمن بن ابي حاتم متأخر عن الترمذي جاء بعد الترمذي فلا ينقل الترمذي عنه وقد ولد بعده، انما هذا زاده بعض النساخ لبيان الفائدة. وهذه الفائدة هي “وقال عبد الرحمن بن ابي حاتم في كتاب الجرح والتعديل: حنان الاسدي من بني اسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد روى عن ابي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن ابي عثمان الصواف-ثم قال هو، يعني تتمة كلام ابن ابي حاتم-سمعت ابي يقول ذلك” معناه ما روى عنه الا واحد. فهو في عداد؟  المجهولين. هو في عداد المجهولين. وأبو عثمان ليس من الصحابة وان كان حيا في وقت النبي عليه الصلاة والسلام لكنه لم يلقه. فالحديث مرسل أيضا.  على أنه يحتمل أن يكون ابن ابي حاتم قد ألف كتابه هذا في سن الشباب فان كان كذلك تكون رواية الترمذي عنه من رواية الاكابر عن الاصاغر ويكون في هذا حث يكون ايراده له في هذا الكتاب حث على الاستفادة، استفادة الكبير من الصغير إذا كان عنده فائدة. فينظر في هذا، هذا يحتاج الى من يدقق في هذه المسألة إذا كان ابن ابي حاتم قد الف الكتاب في سن الشباب فيكون الترمذي قد نقل عنه يحتمل عند ذلك، لا مانع، أن يكون الامام الترمذي قد نقل عنه وهو في سن الشباب. فعند ذلك يكون هذا من رواية الاكابر عن الاصاغر، وهذا من شأن علمائنا علماء الإسلام ان الكبير منهم إذا وجد فائدة عند الذي هو دونه لا يتكبر عن الاخذ بها ولا يتكبر عن نسبتها اليه. لا يتكبر عن نسبة الفائدة لصاحبها. هذا يحتاج الى النظر فيه قال الشيخ سمير ” انا لا اعرف هل ألف ابن ابي حاتم كتابه في سن الشباب او لا. هل ألف ابن ابي حاتم كتابه في سن الشباب او لا.” إذا كان في سن شبابه فلا مانع من أن يكون الترمذي قد عرف منه هذه الفائدة ورواها عنه رواية الكبير عن الصغير. لكنها كما قلت في كل النسخ الخطية التي رآها الشيخ سمير وهو رأى ستة او سبعة نسخ من النسخ الخطية للشمائل، كلها هذه الزيادة مثبتة فيها.        

[9]همدان القبيلة وبغداد البلدة. وهنا إشارة همدان قبيلة وهمذان مدينة. قد ينسب الراوي او الشخص او العالم أحيانا الى المدينة فاذا كانت النسبة الى المدينة فهو همذاني بفتح الميم وبالذال المعجمة وإذا نسب الى القبيلة فهو همداني بتسكين الميم والدال المهملة. والغالب ان الرواة او العلماء القدماء كانت نسبتهم الى القبيلة واما المتأخرون فنسبتهم الى المدينة. الغالب هكذا. لان هذا يختلط على الشخص، الهمداني او الهمذاني قريب يختلط. نقطة فوق الدال تتغير او ينسى نقطة يتغير. الغالب على المتأخرين النسبة الى المدينة والغالب على المتقدمين النسبة الى القبيلة. فالغالب على المتأخرين النسبة بالهمذاني بالذال والغالب على المتقدمين النسبة بالهمداني بالدال.    

[10] (يعني حتى ينظر في قوتي، فيقبل ان اذهب للجهاد ام لا)

[11] (حتى يرى قوته)

[12] (ومعروف ان صورة النبي عليه الصلاة والسلام اجمل وهذا امر معلوم لذلك لم يذكره)

[13] (لا نعرف لماذا وضع الترمذي هذا الحديث في هذا الباب)