-باب ما جاء في لباس رسول الله ﷺ
الحديث 54
حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا الفضل بن موسى وأبو تميلة وزيد بن حباب عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة، قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص[1].
الحديث 55
حدثنا علي بن حجر، قال: حدثنا الفضل بن موسى عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة رضي الله عنها انها قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص.
الحديث 56
حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، قال: حدثنا أبو تميلة عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها انها قالت: كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ يلبسه، القميص. قال هكذا قال زياد بن أيوب في حديثه عن عبد الله بن بريدة عن أمه عن أم سلمة وهكذا رواه غير واحد عن أبي تميلة مثل رواية زياد بن أيوب أبو تميلة يزيد في هذا الحديث عن أمه وهو أصح.
الحديث 57
حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي عن بديل ابن ميسرة العقيلي عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد انها قالت: كان كم قميص رسول الله ﷺ إلى الرسغ[2].[3]
الحديث 58
حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير عن معاوية بن قرة عن أبيه أنه قال: أتيت رسول الله ﷺ في رهط[4] من مزينة[5] لنبايعه، وإن قميصه لمطلق[6]، أو قال: زر قميصه مطلق قال: فأدخلت يدي في جيب
قميصه[7]، فمسست[8] الخاتم. “.
الحديث 59
حدثنا عبد بن حميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ خرج وهو متكئ على أسامة بن زيد عليه ثوب قطري[9]، قد توشح به، فصلى بهم. قال: عبد بن حميد ، قال: حدثنا محمد بن الفضل سألني يحيى بن معين عن هذا الحديث اول ما جلس إلي[10] فقلت حدثنا حماد بن سلمة قال لو كان من كتابك[11] فقمت لأخرج[12] فقبض على ثوبي[13] ثم قال أمله علي فاني أخاف ان لا القاك[14]
قال فأمليته[15] عليه ثم أخرجت كتابي فقرات عليه.
الحديث 60
حدثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن إياس الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استجد ثوبا[16] سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء[17]، ثم يقول: اللهم لك الحمد كما كسوتنيه[18]، أسألك خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له.
الحديث 61
حدثنا هشام بن يونس الكوفي، قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ، نحوه[19].
الحديث 62
حدثنا محمد بن بشار، قال:أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي عن قتادة عن أنس بن مالك، قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ، يلبسه الحبرة[20].
الحديث 63
حدثنا محمود بن غيلان قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: اخبرنا سفيان عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وعليه حلة [21]حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقيه[22]. قال سفيان نراه حبرة[23].
الحديث 64
حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: ما رأيت أحدا من الناس أحسن في حلة حمراء[24]، من رسول الله ﷺ، إن كانت جمته لتضرب قريبا من منكبيه.
الحديث 65
حدثنا محمد بن بشار، قال: أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبيد الله بن إياد هو ابن لقيط عن أبيه عن أبي رمثة، قال: رأيت النبي ﷺ، وعليه بردان[25] أخضران.
الحديث 66
حدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا عبد الله بن حسان العنبري عن جدتيه دحيبة، وعليبة عن قيلة بنت مخرمة أنها قالت: رأيت النبي ﷺ وعليه أسمال[26] مليتين[27]، كانتا بزعفران، وقد نفضته[28] وفي الحديث قصة طويلة.
الحديث 67
حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: عليكم بالبياض من الثياب، ليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم.
الحديث 68
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن سمرة بن جندب، انه قال: قال رسول الله ﷺ: البسوا البياض، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم.
الحديث 69
حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا أبي عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرج رسول الله ﷺ ذات غداة، وعليه مرط[29] من شعر أسود.
الحديث 70
حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه، أن النبي ﷺ، لبس جبة رومية[30]، ضيقة الكمين.
[1] (ما يسمى الجلابية او الدشداشة لأنه استر من الازار والرداء – كان أكثر لباس النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة الإزار)
[2] المفصل بين الكف والساعد هذا الرسغ يعني كان كمه يصل الى الرسغ
[3] واحد راءى أبا داود صاحب السنن رضي الله عنه وهو لابس ثوبا أحد كميه واسع والأخر ضيق، قال له لماذا هذا واسع قال اضع فيه الأغراض اضع فيه ما احتاج الى وضعه فيه فلهذا هو واسع والأخر لا يحتاج الى توسيعه فتركته ضيق. سبحان الله هؤلاء ناس همهم كان غير هموم أكثر الناس في أيامنا، همهم الاخرة. يحتاج هذا ان يكون واسعا فجعله واسعا الاخر لا يحتاجه، تركه ضيقا ما قال المنظر كيف يكون المنظر، هذا لا ينظر اليه ولا يفكر فيه، رضي الله عنه
[4] اقل من عشرة
[5] قبيلة
[6] جيب القميص مطلق يعني ليس مزرورا مفكوك
[7] (فتحة القميص من قدام. وهذا لا يتصرف به مع الناس لكنه أراد التبرك بالرسول ﷺ)
[8] او مسست كلاهما يصح والاشهر الكسر مسست الخاتم الأشهر يعني عند الاقدمين-كان واسعا ادخل يده الى ظهره حتى مس الخاتم من الجيب وبعض الناس في أيامنا إذا رأوك مطلق الازرار من هنا قد يعترض عليك يعتبر هذا ليس من الادب او نحو ذلك وما فيه شئ مخالف للأدب هكذا كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل ليس فيه ما يخالف الادب كل الادب في اتباع رسول الله ﷺ، كل الادب في اتباعه عليه الصلاة والسلام
[9] نوع من الثياب اليمانية هذا هو الثوب القطري من ثياب أهل اليمن
[10] يعني ابن معين جاء اليه يطلب منه ان يسمع هذا الحديث اول ما جلس اليه سأله عن هذا الحديث قال له حديث فلان أحب أن اسمعه منك
[11] يعني أراد أن يذكر له فقال له لو أنك اتيت بكتابك فذكرته مع القراءة في كتابك يكون اكثر ضبطا حتى اسمعه منك على تمام الضبط
[12] أي قمت لأخرج لآتي بالكتاب اليس قال له لو كان من كتابك
[13] فامسكني، انا قمت لآتي بالكتاب كما طلب فقبض على ثوبي امسكني
[14] إذا قمت لتاتي بالكتاب لا أدري ماذا يحصل، قد لا ترجع. الان امله علي قبل أن تأتي بالكتاب ثم بعد ذلك اسمعه من الكتاب
[15] فأمليت عليه، كتبه ثم اتيت بالكتاب فأعدت قرأت عليه من الكتاب. سبحان الله انظر حرص يحيى بن معين وانظر ايضا تواضع الشيخ الذي يقرأ عليه. يقول له حديث كذا، يريد ان يخبره، يقول لو كان من كتابك، يقوم ليأتي بالكتاب يقول انتظر أولا اسمع منك، يسمعه ثم يأتي بالكتاب. لكل منهما مزية وقصد لكل منهما قصد جميل في هذا. الى هنا ليس فيه ما يخل بالأدب. لكن لا ينبغي أن يكون الشخص مخلا بالأدب وأيضا ينبغي أن يراعي حال الشيخ الذي يطلب منه أن يقرا عليه فليس المشايخ سواء ولا يتحمل كل منهم ما يحتمله الاخر.
**بعض الاكابر من السلف جاء واحد من المشهورين ، من العلماء المشهورين، يريد أن يأخذ منه أن يسمع منه الحديث .سافر سفرا طويلا حتى وصل اليه. لما وصل كان المجلس انفض، انتهى مجلسه. من شدة اشتياقه يريد أن يسمع منه قال دلوني على بيته. ما انتظر الى اليوم الثاني الى موعد المجلس قال دلوني اين بيته، دلوه الى بيته، ذهب الى البيت فوجد الباب مفتوحا، ظن ان من أراد يدخل. ظن انه مفتوح، يعني الاذن موجود لمن يريد أن يدخل. دخل الى البيت فاذا الرجل في مكان يقضي حاجته. من شدة لهفته. وهو يقضي حاجته جاء اليه قال انا فلان بن فلان يكلمه من وراء ستار، يقول جئتك اسمع منك الحديث، ما انتظر، تحدثني وذاك يكلمه بكلام يؤخره حتى استنجى أنهى وخرج اليه. فأملى عليه حديث النبي عليه الصلاة والسلام “إذا لم تستح فاصنع ما شئت”. ثم قال له ما هذا دخلت بيتي بغير اذني واتيت الي وانا اقضي حاجتي كيف تفعل هذا؟ والله لا حدثتك بعدها بحديث. فما حدثه ما سمع منه الا هذا الحديث. لأنه تعجل الشئ قبل وقته. فينبغي أن يكون الانسان حكيما، إذا تعجل الشئ قبل وقته كثيرا ما يعاقب بحرمانه. وهذا تعجل قبل وقته فحرم من السماع منه ما اسمعه، لا يروي عنه الا هذا الحديث الواحد. فينبغي أن يكون الانسان مراعيا للأدب وحكيما. وليس المشايخ سواء ولا كل واحد منهم يتحمل ما يتحمله الاخر. وكلهم تحملوا منا ويتحملون. لكن ليسوا سواء.
اما من العجيب انه شيخنا الشيخ عبد الله رحمه الله، كان انسان له حاجة عنده سؤال يحتاج جوابه، الى حكم الشرع فيه. سأل عن الشيخ، كان الشيخ يقضي الحاجة، في بيت الخلاء. فجاء الى الباب قال يا شيخ انا فلان لي سؤال كذا وكذا وكذا ما الحكم؟؟ يعني يجوز او لا يجوز، ما الحكم؟ فأجابه الشيخ فذهب. اخذ الجواب وذهب. لأنه كان يحتاجه، في الساعة يحتاجه. بعض المسائل بعض الأمور الانسان يلزمه في الخال ان يعرف ماذا يفعل. سبحان الله. اما لو جاء لواحد مثلي، كنت اسمعته كلاما اخر. الله اعلم، سبحان الله.
[16] حصل ثوبا جديدا (او صار عنده ثوب جديد)
[17] يقول مثلا عمامة إذا كانت عمامة. إذا كان قميصا يقول قميص إذا كان رداء يقول رداء. يسميه باسمه
[18] يقول مثلا قميص، اللهم لك الحمد الى اخره
[19] أي بمعناه
[20] (الحبرة يكون من قطن او كتان مزين بخطوط) الحبرة برد يماني بعيد عن الخشونة. ولعله لهذا النبي عليه الصلاة والسلام فضله لأجل بعده عن الخشونة لأنه اوفق للبدن. يعني ليس شديد الخشونة
[21] (من قطعتين)
[22] النور الذي من ساقيه لأنه كان يلبس ما يصل الى نصف ساقه فيظهر الباقي منها
[23] يعني مخططة (بحمرة)
[24] وهنا قد يسأل سائل اليس ورد النهي للرجل عن ان يلبس الأحمر فكيف لبس النبي عليه الصلاة والسلام ، هذا في كل الأحاديث التي مر ذكرها والجواب من وجوه. أولا ان المراد هنا ما كان مخططا بحمرة ليس كله احمر ما كان كله احمر. وما ورد في الأحاديث الأخرى فشيئان الامر الأول انه قد يكون منهيا عنه نهي تنزيه لا تحريم ثم يفعله رسول الله ﷺ بيانا للجواز بعض الأشياء كان يفعله رسول الله ﷺ تبيينا لجوازها. والثاني ان المنهي عنه نهي التنزيه هو ما كان احمر قانيا اما ما لم يكن الأحمر القاني فليس هو المنهي عنه. فيحمل ما ورد على غير الأحمر القاني والنهي تنزيها. الكراهة التنزيهية في لبس الأحمر القاني
[25] البرد هو الثوب المخطط – بردان فيهما خطوط خضر
[26] هوالثوب البالي
[27] تثنية ملية الملائة الصغيرة ملائة تصغيرها ملية تثنيتها مليتان
[28] الاسمال نفضت الزعفران فما بقي منه الا أثر قليل
[29] الكساء الطويل (معمول من شعر) خز او صوف او غير ذلك يؤتزر به يتخذ أيضا ازارا واما الأبيض فمشهور امره وكان سيدنا عمر يحب للقارئ أن يكون لباسه ابيض الذي للعالم وطالب العلم كان سيدنا عمر يحث العالم وطالب العلم أن يكون لباسهما ابيض
[30] كان ذلك في سفر (من صناعة الروم ويعرف من هذا انه لا يحرم لبس ما كان من غير صناعة المسلمين)