الإثنين مارس 2, 2026

عزرائيل يُفاجِئ أحدَ الجبابِرة:

يُرْوى أنّه كان في بني إسرائيل جبّارٌ من الجبابِرة وكان في بعضِ الأيّام جالِسًا على سرير مَمْلَكتِه فرأى رَجُلا قد دخلَ من باب الدّار ذا صُورة مَهيبة وهَيْئة هائِلَة فاشْتدّ خوفهُ من قُدومِه فوَثَبَ فقال له: مَن أنتَ أيّها الرَّجُل ومَن أذِنَ لك في الدُخول إلى داري فقال: أذِنَ لي مالِكُ الدّار وأنا الذي لا يَحْجبُني حاجِبٌ ولا أحتاجُ في دخولي على المُلوك إلى إذْن ولا يُفْزِعُني عبدٌ جبّار ولا لأحَد من قَبْضتي فِرار فلمّا سمعَ هذا الكلامَ فَزِعَ وقال: أنتَ مَلَك الموت، قال نعم، قال: أُقْسِمُ علَيْك بالله إلاّ أمْهَلْتني يومًا واحدًا لأتوبَ من ذَنْبي وأرُدَّ الأموالَ التي أوْدَعْتها خزائني إلى أصحابِها ولا أتحمَّل مشقّةَ عذابِها فقال المَلَك: وكَيْف أُمْهِلُك وأيّامُ عُمْرِك مَحْسوبة وأوقاتها مكتوبة فقال أمْهِلْني ساعة، فقال: إنّ الساعاتِ في الحِساب قد عَبَرَتْ وأنتَ غافِلٌ وقدِ انْقَضَتْ وأنتَ ذاهِلٌ، فقال: مَن يكون عِنْدي إذا نقلتني إلى لَحْدي؟ فقال: لا يكون عِنْدَك سِوى عَمَلك، فقال: مالي عَمَل، فقال المَلَكُ مُخْبِرا: مآلُك إلى النّار ومَصيرُك إلى غَضَب الجبّار فقبِضَتْ رُوحُه وخَرَّ عن سريره وعلا من أهْلِ مَمْلكتِه الضجيج.