الإثنين مارس 2, 2026

القِيامة: القِيامة أوّلها مِن خروج الناس مِن قبورهم إلى استقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، ومِقدار القِيامة خمسون ألف سنة مِمّا نعُدّ. قال تعالى: “في يوم كان مِقداره خمسين ألف سنة” ووجَبْة القِيامة أي الوقت الذي تقع فيه القِيامة لا يعلمه على التحديد إلاّ الله، لا يعلمه أحد مِن الخلْق بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلّم لجبريل حين سأله عن الساعة أي القيامة “ما المسئول عنها بأعْلَم مِن السائِل” رواه البخاري، فإذا كان جبريل وسيدنا محمد لا يعلمان ذلك فغيرهما أوْلى بأن لا يعلم. والقيامة لا تقوم حتى تحْصُل أشراط الساعة الكبرى العشرة ثم إنه بعد حصولها تقوم القيامة على الكفّار، وقبل ذلك بمائة عام تأتي ريح وتدخل تحت إبْط كل مُسلم فيموت كل المسلمين ويبقى الكفار فتقوم القيامة عليهم، ينفخ الملَك إسْرافيل عليه السلام في الصُّور أي في البُوق فيفزعون من هذا الصوت، فإن صوت نفخة إسرافيل في البُوق هَوْله عظيم تتقطع منه قلوب الكفار حتى يموتوا من شدة هذا الصوت، وكذلك الجنّ الكفّار يموتون تلك الساعة، فلا يبقى بَشَر ولا جنّ على وجه الأرض إلاّ وقد مات. ثم بعد موت البشر يموت الملائكة، وءاخرهم مَوْتا ملَك الموت عزرائيل، قال بعض العلماء: يُستثنى خزَنة الجنة وخزنة جهنم وحَمَلة العرش والحور والوِلدان. ثم بعد ذلك يُحيي الله إسرافيل الذي كان نفخ في الصُور المرّة الأولى، ثم ينفخ مرّة ثانية وذلك بعد أربعين عاما فيقوم الأموات من قبورهم وبعد ذلك السؤال والحِساب.