الإيمان بالبعث:
البعث حق يجب الإيمان به، قال تعالى: “ثمّ إنكم يوم القيامة تُبعثون”، والبعث هو خروج المَوْتى من القبور بعد إعادة الجسد الذي أكله التراب إن كان من الأجساد التي يأكلها التراب وهي أجساد غير الأنبياء لقوله عليه الصلاة والسلام: “إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجسادَ الأنبياء” وكذلك شهداء المعركة وبعض الأولياء لا يأكل التراب أجسادهم لِمَا تواتر من مُشاهدة بعض الأولياء، ومنهم عبد الله بن عَمْرو والد جابر وكثير غيره من السَّلَف ومِمّن بعد السَّلَف كالحافظ أبي عَمْرو بن الصلاح الذي شوهِدَت جُثّته صحيحة لم يتغير منها شىء، وقد مضى على وفاته أكثر من ثمانمائة سنة. وأوّل مَن ينشق عنه القبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأهل مكة والمدينة والطائف مِن أوّل مَن يُبعَث. وإنما قيل مِن أوّل مَن يُبعَث لأن الأنبياء هم أوّل مَن يُبعَث. ويحصل البعث بعد أن يُحيي الله الملَك إسرافيل الذي كان نفخ في الصُور المرّة الأولى، ثم ينفخ مرّة ثانية وذلك بعد أربعين عاما فيقوم الأمْوات من قبورهم بعد عَوْد الأرواح إلى أجسادهم.