من صفات الإله أنه مُستغن عن كل ما سواه:
اعلم أخي المسلم أن من صفات الإله أنه مستغن عن كل ما سواه، وكل ما سواه محتاج إليه، ومن كان محتاجا إلى مكان يتحيَّز فيه فإنه ليس إلها. وقد قال علي رضي الله عنه: “من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود” رواه أبو نعيم في كتاب حلية الأولياء والمحدود عند علماء التوحيد ما له حجم إن كان صغيرا وإن كان كبيرا . ومعنى كلامه أن الله ليس له حجم صغير ولا كبير، ليس كأصغر حجم وهو الجزء الذي لا يتجزأ، ولا كأكبر حجم كالعرش وليس حجما أكبر من العرش ولا كما بين أصغر حجم وأكبر حجم قال تعالى “وكل شىء عنده بِمقدار” فالله منزه عن المقدار أي الحد والكمية، فمَن قال إنه حجم كبير بقدر العرش أو كحجم الإنسان فقد خالف الآية، كما أنه خالف قوله تعالى: “ليس كمثله شىء” لأنه لو كان له حجم لكان له أمثال لا تحصى ولو كان متحيِزا في جهة فوق لكان له أمثال لا تحصى.