الأحد مارس 1, 2026

 صفة الدجّال:

اعلم أن الأعْور الدجّال الذي خروجه من علامات الساعة الكبرى إنسان من بني ءادم والظاهر أنه من بني إسرائيل، إحدى عَيْنَيْه طافِيَة كالعِنَبة والأخرى مَمْسوحة فلذلك يُقال له الأعْوَر. وهو الآن محبوس في جزيرة في البحر، الملائكة حبسوه هناك، وهذه الجزيرة ليست معروفة، رءاه واجتمع به الصحابيّ تميم بن أوْس عيانا، رَكِبَ ومَن معه السفينة فتاهت بهم السفينة شهرا وبعدت، ثم وصلوا إلى جزيرة فاجتمعوا به مُكَبَّلا بالسلاسِل، وهو رجل عظيم جَسَده، كَلَّمهم باللِّسان العربي قال: أنا فلان، وسألهم عن أشياء، هل صارَ كذا، هل صارَ كذا، وسألهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هل ظهر النبيّ العربيّ، ثم نزل الوَحْيُ على رسول الله بمِثل ما رأى هذا الصحابيّ مِن الدجّال. وهذا الأعْور الدجّال الله تعالى ابتلاءً مِنه يُظْهِر على يَدَيْه خوارِق، ومِن عجائبه أنه يقول للسماء أمْطِري فتُمْطِر، ويقول للأرض أخرِجي زَرْعك فتخرجه وقبل ظُهوره بثلاث سنوات تمْسِك السماء ثُلُث مائها ثم بعد سنة تمْسِك ثُلُثي مائها ثم قبل ظهوره بسَنة تمْسِك كل مائها، ثم هذا الأعْور الدجّال يُصادِف نبيّ الله عيسى بفِلَسْطين فيقتله نبيّ الله عيسى هناك، ثم في عهد عيسى يصير رخاء كثير وأمْن فتُخرِج الأرض ما في داخلها مِن الذهب حتى إنه لا يُوجَد إنسان يقبل الصدَقة مِن عُموم الغِنى.