الأحد مارس 1, 2026

الدُّعاء والذِّكِر يحتاج لِعِلمٍ

 

قل “اللهُمَّ اغْفِر للمؤمنين”، هذا اسمه دعاء إجمالي صحيح وفيه ثواب لمَّا تقول “اللهُمَّ اغْفِر للمؤمنين”، أو “اللهُمَّ اغْفِر للمؤمنين والمؤمنات”.

من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتبَ اللَّهُ له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة. كم يوجد من المؤمنين من الذكور والمؤمنات من الإناث من أيام آدم إلى وقتك الذي أنت فيه!!

إذا قلتَ “اللهُمَّ اغْفِر للمؤمنين والمؤمنات” يُكتب لَكَ حسنات بعددهم. فيه ثواب عظيم هذا، لا تتركوه وأكثروا منه.

بدل الجدال الذي لا خير فيه لأجل الفستان لأجل البندورة، لأجل الحيط ولأجل الأرض، ولأجل السقف ولأجل البويا.

بعض الناس يتجادلون على أي شىء، وينصَحون ويسمعون الحديث: “أنا زعيمٌ ببيتٍ في ربضِ الجنة لِمن تركَ المِراءَ وإن كان مُحِقّا”. المِراء يعني الجدال الذي لا يُراد منه إحقاقُ حقّ ولا إبطالُ باطل.

“أنا زعيم” يعني كافِل وضامِن

“ببيتٍ في ربضِ الجنّة”: يعني في طرف الجنّة.

الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم يكفُل بيتًا في طرف الجنة إذا واحد ترك الجدال الذي لا خير فيه، الجدال يحصل بسرعة على شىء ما فيه خير، ولا يُراد منه أن يُحِقّ حقًّا أو أنْ يُثبِت إبطال باطل، مضيعة للوقت، وقد يصِلُ إلى الإثم في هذا الجدال الذي لا خير فيه، لكن ما فيه كذب ولا فيه إيذاء مكروه، كلام لا خير فيه، لكن إذا احتدم النقاش بينهم في هذا الجدال، قد يصل إلى الإيذاء باللسان أو باليد أحيانًا بسبب الاسترسال، من الأول الواحد يقطع هذا.

فإذا واحد قال: “اللهُمَّ اغفِر للمؤمنين والمؤمنات” يُكتب له حسنات بعدد المؤمنين والمؤمنات من الإنس ومن الجن، من أيام آدم عليه السلام إلى اليوم الذي هو فيه. كم من الحسنات؟؟ لا يَعلمُ عددها إلا الله، نحن لا نعلم العدد، فأكثِروا من هذا .

أمّا من زادَ على الدعاء زيادة تفسده كأن يقول: “اللهُمَّ اغفِرْ للمؤمنين والمؤمنات جميع سيئاتهم” هذا فاسد.

أو إذا واحد قال “اللهُمَّ أجِـــرْ جميع المؤمنين والمؤمنات من النار” هذا فاسد، هذا ضد القرءان، وضد حديث الرسول صلى الله عليه وسلم “يخرجُ قومٌ من النار بشفاعة محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم”، لا بد أن يكون أناس في النار يخرجون بشفاعة محمّد صلَّى الله عليه وسلَّم. الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم قال عن أكثر من واحد هو في النار من المسلمين. واحد كان مع الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وقال الرسول عنه بعد أن مات “رأيت شَملَته (بعد أن مات) تشتعل عليه نارا” كان مع الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، يعني الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم أكد أنه يُعذّب هذا الإنسان. فلا يقول الواحد كلامًا يخالف كلام الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ولا القرءان، لا بد أن يُعذّب بعض المسلمين، لا بد. فإذا واحد قال “اللهُمَّ اغفر لجميع المسلمين جميع ذنوبهم” معنى كلامه “يا ربّ لا تُدخل أحدًا من المسلمين النار”.

وإذا واحد قال “اللهُمَّ أجِـــرْ جميع المسلمين من النار” معنى كلامه “يا ربّ لا تُدخل أحدًا من المسلمين النار”.

وقد ثبت في النص أن بعض المسلمين سيدخلون النار، هل يجوز أن يقول الشخص كلامًا بخلاف النص الصريح الثابت؟ لا يجوز. هذا يدلنا على أنّ الذِّكرَ يحتاج إلى عِلم وعلى أن الدعاء يحتاج إلى عِلم.

قد الواحد يقول لك “دعوة وندعو بها فهل في هذه غلط؟ الجواب: نعم، إذا كانت مخالفة للشرع يكون فيها غلط.

فكيف تعرف إذا المسألة كان فيها مخالفة للشرع تكون غلط؟

بعض الناس يقولون لك “هذا ذِكر ونقوله وإنما الأعمال بالنيات، فالذِكرُ هذا يكون فيه غلط؟ الجواب: نعم، إذا خالف الشرع فهو غلط.

بعض الناس باسم الذكر يوردون ألفاظًا ليست ذِكرا صحيحًا، أليس هناك أناس يقولون “اللا حي اللا حي”؟ ويقفزون أو من دون قفز، هل يقال “اللا حي”؟ هل هذا ذِكر؟ لا يجوز.

“اللَّهُ حيٌّ” هذا ذكر صحيح أما كلمة “اللا حي” لا تَصح ولا يجوز وعليه إثم الذي يقول “اللا حي”، بزعمهم يُكثرون منها بعض الناس مع حمل السُّبحة والإسراع بها، وهو يتسجل عليه آثام بالمئات بعدد هذا الذي يقوله، يعني الذِّكر يحتاج لعِلم. فهذا الدعاء يقوله بعض الناس، في الحبشة والسودان، في لبنان وسوريا والمغرب، يقولون: “اللهُمَّ أجِرْنا وأجِرْ والدينا وأجِرْ جميع المسلمين من النار”.

أجِرْنا وأجِرْ والدِينا من المسلمين، تمام، دعاء جميل، أما لما قال “وجميع المسلمين من النار” خالف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم.