الأحد مارس 1, 2026

 إياكم والفُرقة.. المؤمن كالجمل الأنِف

الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ على رسول الله

إيّاكمْ والفُرقة فإنّ مُخالِفِينا معَ كثْرتِهِم يُنَسِّقونَ، وهذه الفِرق غايتُها تحريفُ الدِّين.

فأنتم المُتَمسِّكونَ بما كان عليه علماءُ السَّلفِ والخَلفِ أوْلى بالتطاوُعِ حتى تكونوا عاملينَ بحديث “المؤمنُ كالجملِ الأنِفِ إنْ قِيدَ انْقادَ وإن اسْتُنِيخَ على صخرةٍ اسْتَناخ” رواه البيهقيُّ في كتاب الآداب.

الجملُ الأنِفُ أيْ الذي في أنفِه قُرْحة، إنْ قادَه الصغيرُ أو قادَه الكبيرُ يَنْقادُ له. إنْ أثارَهُ يَثور وإنْ أبْرَكَه يَبْرُك، لو أبْرَكَه على صخرةٍ يَبْرُك.

معنى الحديثِ أنّ المؤمنَ لِيَكُنْ ليِّنًا في يدِ أخيهِ فيما ليسَ فيه معصيةُ الله، يُطاوِعُهُ لا يتَرَفَّعُ عليه، فيَتَحبَّبُ إليه.

مَنْ عمِلَ بهذا فازَ وبلَغَ إلى المَعالي.

فألْزِمُوا أنفسَكم العملَ بهذا.

إنْ فعلتُم ذلك تبلُغوا المَعالي، الدَّرَجاتِ العُلى، وإنْ لمْ تعمَلوا بذلك كانَ الأمرُ على العكس.

اللهُ تعالى يجعلُنا عامِلينَ بنصيحةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.