الْفَرْقُ بَيْنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [سُورَةَ النِّسَاءِ/136].
وَالْمُرَادُ بِالرِّسَالَةِ هُنَا مَا يَعُمُّ النُّبُوَّةَ ذَلِكَ لِأَنَّ الرُّسُلَ كُلَّهُمْ أَنْبِيَاءُ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَنْبِيَاءِ رُسُلًا لِأَنَّ الرَّسُولَ هُوَ نَبِىٌّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ جَدِيدٍ أَىْ أَحْكَامٍ جَدِيدَةٍ يُعَلِّمُهَا لِلَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ أَمَّا النَّبِىُّ فَهُوَ الَّذِى أُوحِىَ إِلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ بِشَرْعِ الرَّسُولِ الَّذِى كَانَ قَبْلَهُ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ بِشَرْعٍ جَدِيدٍ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ كُلُّ رَسُولٍ نَبِىٌّ وَلَيْسَ كُلُّ نَبِىٍّ رَسُولًا. وَالأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ كُلُّهُمْ يُبَلِّغُونَ الدَّعْوَةَ إِلَى النَّاسِ.
وَلِهَذَا الأَمْرِ فَإِنَّ عَدَدَ الأَنْبِيَاءِ كَبِيرٌ جِدًا أَمَّا الرُّسُلُ فَعَدَدُهُمْ ثَلاثُمِائَةٍ وَثَلاثَةَ عَشَرَ رَسُولًا وَقَدْ وَرَدَ فِى الْقُرْءَانِ أَسْمَاءُ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ نَبِيًّا هُمْ ءَادَمُ إِدْرِيسُ نُوحٌ هُودٌ صَالِحٌ إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلُ إِسْحاقُ يَعْقُوبُ لُوطٌ يُوسُفُ أَيُّوبُ شُعَيْبٌ مُوسَى هَارُونُ ذُو الْكِفْلِ دَاوُدُ سُلَيْمَانُ إِلْيَاسُ الْيَسَعُ يُونُسُ زَكَرِيَّا يَحْيَى عِيسَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ.