لا فاعل على الحقيقة إِلَّا الله
الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول عندما يرجع من غزو أو حج: “لا إلهَ إِلَّا الله وحدَهُ لا شريكَ له..” وفي ءاخره: “وهزمَ الأحزابَ وحدَه”، هم المسلمون بحسب الظاهر هزموا الأحزاب، لكن في الحقيقة من الذي هزم؟ الله هزمهم، يقول سبحانه: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ الله رَمَىٰ} هذه الآية من سورة الأنفال، دليل أيضًا على أن العبد فعله على الحقيقة لله، أي الله خلقه، نحن نقول أفعالنا الذي يبرزها من العدم الى الوجود هو “الله” لسنا نحن الموجدين لها من العدم إنما نحن مكتسبون، أي نوجه إرادتنا لهذا الشىء والله يخلقه، نحن نقول: لا تأثير للعبد في وجود فعله، وهكذا كل أفعال الإنسان ليس العبد خلقها بل الله خلقها، قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى: لا فاعل على الحقيقة إِلَّا الله، وهذا من أصول التوحيد، نحن نقول – وهذا اعتقاد أهل السنة والجماعة -: أفعالنا الذي يبرزها من العدم إلى الوجود هو الله. لسنا نحن الموجدين لها من العدم، لا فاعل على الحقيقة إِلَّا الله؛ هذه الكلمة من أصول التوحيد.