المُشبِّهةُ يزعمونَ أنَّ اللَّهَ له صورة والعياذ بالله من الكفر
المُشبِّهةُ يزعمونَ أنَّ اللَّهَ له صورة، ويأتونَ بأشياءٍ ورَدَت عن الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ويضعونها في غير محلِّها ليزعموا أنَّ اللَّهَ له صورة
▪ ونحن قلنا مِنْ أسماءِ الله “المُصَـوِّر” ومعناه “خالِقُ الصُّوَر”.
اللَّهُ لا صورةَ له ولا شكل ولا هيئة، والصِّفةُ للهِ تثبتُ بنَصِّ القُرءانِ أو بنَصِّ الحديثِ الصَّحيحِ الثَّابت الذي اتُّفِقَ على توثيق رواته، هكذا تَثبتُ الصِّفةُ للهِ تعالى.
▪ أمَّا حديث الترمذيّ: “أتاني ربِّي في أحسنِ صورة” فقد قال الإمامُ الجليلُ الحافِظُ محمَّد بن نصر المَروزيّ: “هذا الحديثُ لا يُثبِتُـهُ أهلُ المَعرفةِ بالحديث”، أي حين يكون الحديث ضَعِيفًا لا نحتاج أَنْ نَدخُلَ في تأويله حين يجادِلُنا المُشبِّه، فهو يريد من ذِكرِ هذا الحديث الضعيف أَنْ يُثبِتَ شَيئًا لله لا يليق به عزّ وجلّ، فنحن نقول: لا حاجة إلى الدخول في تأويله ((وإنْ كان تأوَّل ظاهره بعضهم)) لأنَّه لم يَثبُت، وبما أنَّه لم يَثبُت لا تَثبُتُ به صفةٌ للهِ تبارك وتعالى.
▪ وذكرهُ الحافِظُ ابن الجوزيّ في الموضوعات، يعني قال الحافِظُ عبد الرّحمـٰن بن الجوزي: “هذا الحديث موضوع” يعني لم يقله الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، يعني مكذوبٌ على الرسول.
▪ قال الحافِظُ الدَّارقُطنيّ: “كلُّ أسانيدِهِ مُضطَّربة”.
((والاضطرابُ عند علماء الحديث عِلَّةٌ تُوجِبُ ضَعفَ الحديث))
▪ قال الذَّهَبيُّ عن الحديث: (المُشبِّه وحبيب قلوب المُشبِّهة والذي يَستشهِدُ به المُشبِّهة): “وهو خبرٌ مُنكَر”
▪ قال الحافِظُ البيْهقيُّ: “وقد رُوِيَ (أي هذا الحديث) من أوجُهٍ كلُّها ضِعَاف”.
فإذًا: ليس لهم أَنْ يَستشهِدوا بهذا الحديث الذي قال عنه الحافِظ ابن الجوزيّ أنَّه موضوع بإثبات صفةٍ للهِ تعالى لا تليقُ به.
أمَّا ذاك الحديث الثابت: “إذا ضربَ أحدُكُم أخاهُ فليجْتَنِب الوجهَ فإنَّ اللَّهَ خلَقَ آدم على صورَتِهِ”. أي على صورة المَضروب ((الضمير راجع إلى المَضروب)) أي على صورة الآدميين وليس معناه أنَّ اللَّهَ له صورة والعياذ بالله.