اللَّهُ تعالى لا يُوصَفُ بالصُّورة، لا تجوزُ الصُّورة على الله
قال أبو سليمان الخطَّابيّ: “إنّ الذي يجِبُ علينا وعلى كلّ مكلّف أَنْ يعلمَهُ أنَّ ربَّنا ليس بذي هيئةٍ ولا صورةٍ لأنَّ الصُّورةَ تقتضي الكيفيَّة والكيفيَّةُ عن اللهِ وعَنْ صفاته مَنفيَّة”. هذا متفقٌ عليه، أي مُجمعٌ عليه.
كل ما تسمعهُ بِخِلافِ ذلك فهو غيرُ صحيح.
▪أما حديثُ التِّرمذيّ: “أتاني ربِّي في أحسنِ صورة”. (( وهذا واضح أنه كلام غير صحيح، قال اللَّهُ تعالى: {ليس كمثله شىء}، أحسن صورة تكون للمخلوقين والذي له أحسن صورة يكون مخلوق، وهذا الحديث الموضوع خالفَ نصّ القرءان، والمُشبِّهة المُجسِّمة لهم هوى وشَغف وحبّ بتشبيه اللَّهِ بخلقهِ، فيتمسكون بما يجدونه لظنّهِم أنّ هذا ينصرهُم لكن هذا باطل)).
▪فقد قال الإمامُ الجليلُ الحافِظُ محمَّد بنُ نصرٍ المِروزيّ: “هذا الحديثُ لا يُثبِتُـهُ أهلُ المَعرفةِ بالحديث” (يعني باطل)، وذَكَرهُ الحافِظُ ابن الجوزيّ في الموضوعات، يعني قال الحافِظُ عبد الرّحمـٰن بن الجوزي: “هذا الحديث موضوع” يعني لم يقله الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم، يعني مكذوبٌ على الرسول.
((بعض الناس عندما يذكرون قصة “الإسراء والمعراج” يروون هذا الحديث ويقولون على زعمهم عن ربِّ العالمين “وضعَ كفَّهُ على جسم الرّسول عليه الصلاة والسلام فقال فشعرتُ ببردِ أناملهِ” هذا لا يجوز في حقِّ الله))
((والذي يُصحِّح ويُضعِّف الحديث هو الحافِظ وليس الوهّابيّة، الوهّابيّة ليس فيهم حافِظ، ولا مُحدِّث ولا عُشرُ عُشرِ حافِظ أو مُحدِّث، المُشبِّه الكبير ناصر الدين الألباني وعنده كتاب يُسمونه “صحيح الألباني” وعلى زعمه يُخَرِّج الأحاديث ويقال فيه “صححه الألباني”))
▪ قال الحافِظُ الدَّارقُطنيّ: “كلُّ أسانيدِهِ مُضطَّربة”. يعني لا يوجد أي إسناد لهذا الحديث صحيح.
▪ قال الذَّهَبيُّ عن الحديث: “وهو خبرٌ مُنكَر”
(والذَّهبيُّ المُشبِّه المُجسِّم الذي يصِفُ الله أنَّه موجود في جهة فوق، والوهّابيّة يحبُّونه ويعتبرونه لأنه ألّف مؤلّفات في تشبيهِ الله بخلقهِ، وهو حبيب قلوب المُشبِّهة ويَستشهِدُون به، لذلك نحن نذكرهُ من باب الإستئناس في الرَّدِّ عليهم وليس لاعتبارنا له، لأن الذي يشبهُ الله بخلقهِ ليس له اعتبار، له كتاب سمَّاه “العُلوّ للعليّ الغفّار” عن الله سبحانه وتعالى ويريد أنّ اللَّهَ موجود في جهةِ فوق، ألّفَ مؤلّفًا في تشبيهِ اللهِ بخلقه، هو الذهبي مدحَ ابن تيمية ثم ذمّ ابن تيمية.. قال: ما حصل لابن تيمية ومن معه قليلٌ مما يستحقونه، ما جرى عليهم من العذاب هذا قليل. وقال عن ابن تيمية: “علمهُ أكبر من عقله”، معناها حفظَ كثيرًا ومن كثرةِ الحِفظ وكثرة المعلومات التي عنده كأن عقله ذهب، يعني صار فيه فَهمٌ سقيمٌ مع أنّه حفظَ كثيرًا. فكَثرةُ الحُفظ ليست دليلًا على الفلاح وحدها وعلى النّجاح وحدها)
▪ وقال الحافِظُ البيْهقيُّ عن هذا الحديث: “وقد رُوِيَ من أوجُهٍ كلُّهَا ضِعَاف”.
يعني هذا الحديث الذي فيه ذِكرُ الصورة ليس فيه أيّ وجهٍ صحيح.
▪وقال الحافِظُ الخطيبُ البَغداديُّ في كتاب الفقيه والمُتفَقِّه (في الجزء الأول – صحيفة ١٣٢): “يُرَدُّ الحديثُ الصحيحُ الإسنادِ بأمورٍ: أن يخالف القرءان أو السُّنَّةَ المُتواتِرةَ أو العقلَ لأن الشَّرعَ لا يأتي إِلّا بمُجَوَّزاتِ العُقول”. يعني الشَّرع لا يأتي بشىءٍ مستحيلًا عقلًا لكن نحن أهل الحقّ اعتقادُنا أنّ الشّرعَ هو الأصل والعقلُ السليم شاهدٌ له. الأصلُ هو الشرعُ، والعقلُ السليمُ شاهدٌ للشَّرعِ.