الأحد مارس 1, 2026

 اللهُ قادرٌ على كلِّ شىء

إذا واحدٌ قالَ لكَ تُنادي إنسانًا ميِّتًا، الوهابيةُ يقولون اللهُ قال: {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ}. هذه الأية معناها أنَّ هؤلاءِ الكفار الذينَ لمْ يشَأ اللهُ تعالى لهمْ أنْ يَنْتَفِعوا بكلامِكَ لا يَسْمَعونَ سَماعَ القَبولِ كما أنَّ المَوْتَى في الغالِبِ لا يَسْمعونَ كلامَ الأحياءِ. هذا معناهُ، ليسَ معناهُ أنّ منْ ماتَ لا يَسْمع. أليسَ الرسولُ قال مَنْ جاءَني زائرًا – يعني مَنْ جاءَ إلى قبرِ الرسولِ عليه الصلاةُ والسلامُ – قال فسلّمَ عليَّ عندَ قبري سَمِعْتُهُ ومَنْ سلّمَ عليّ نائِيًا بُلِّغْتُهُ. والرسولُ عليه الصلاةُ والسلام ذكر في غيرِ حديثٍ في أكثر مِنْ حديثٍ أنَّهُ بعدَ وفاتِهِ إنْ جاءَهُ شخصٌ وسلَّمَ عليه قال الرسولُ أسْمَعُهُ وأرُدُّ عليه السلامُ.

الرسولُ عليه الصلاةُ والسلامُ تُوُفّيَ لكنْ الأنبياءُ أحياءٌ في قبورِهمْ يصلّونَ، اللهُ أعْطاهُمْ خوارِق. وكذلك الأولياء لهم خوارِق. الأولياء ليسوا أنبياء وليس لهمْ مُعجِزات، لهم كرامات. سيّدنا أحمد بِفَضلِ اللهِ تباركَ وتعالى عليه أتْباعُهُ خُلَفاؤُهُ وخُلَفاءُ خُلَفائِهِ صاروا في حياتِهِ ثمانينَ ألفًا كلّهم منَ الأولياء، يعني مِنْ برَكتِهِ تَخَرَّجَ ثمانونَ ألف وليّ. منْ يصيرُ لهُ هذا الشىء!! هذا الشىء نادر أنْ يحصُلَ هذا، واللهُ تعالى أعْطاهُمُ الكرامات كانوا يُشْعِلونَ النارَ العظيمة الرفاعية يَدخُلونَ فيها يَذكُرونَ اللهَ تعالى حتى تَنْطَفئ. الكفارُ يخَافونَ الاقتِرابَ منها منْ شِدَّتِها (شِدَّةِ هذه النَّار) ، لا يفعَلونَ هذا رياءً أو تَفاخُرًا لا، لإظهارِ حَقّيَّةِ الإسلامِ حتى يَعرِفَ الكفار أنّ الإسلامَ حقّ حتى يدخلوا في الإسلامِ لهذا يفعلونَ. هؤلاء الرِّفاعيّة أتْباع السّيد أحمد إلى يوْمِنا هذا، منْ زمانٍ في أوائلِ القرنِ السادس ووسطِ القرنِ السادس لمّا كانوا وبعد ذلك، فكانوا في زمنِ ابنِ تيمية، وكان يسمعُ عنْ أحوالِهِم وأخبارِهمْ وكراماتِهمْ، مِنْ غيْظِهِ قال ألّفَ رسالةً سمّاها ((الرِّفاعيّة وأحوالُهُم الشيطانيَّة))، قال هؤلاء الرِّفاعيّة لمّا يدخُلونَ النارَ على زعمِهِ يَدْهَنونَ جِسمهُمْ بشىءٍ بدُهنٍ لا تُؤثِّرُ بهمُ النار، لو كانَ صادقًا (أي ابن تيمية) لوضعَ الدُّهنَ ودخلَ النارَ حتى يُكَذِّبَهمْ لكنّهُ كاذب (أي ابن تيمية)، إنّما كانَ لا يُحِبُّ الصّوفيّة، الوهابيةُ الآن يقولونَ الصّوفيةُ كفار مع أنّ ابنَ تيميةَ مدَحَ بعضَ الصوفيّةِ. والإمامُ أحمد كانَ يمْدَحُ بعضَ الناسِ الذينَ همْ على نهجِ الصوفية. ما معنى الصوفية؟ الصوفيُّ المؤمنُ المستقيمُ بطاعةِ اللهِ العالِمُ الذي يعمَلُ بعِلْمِهِ ولا يَسْتَرسِلُ في المَلَذّاتِ، هذا يُقالُ عنهُ صوفيّ، أبو بكر صوفيّ وعمر صوفيّ وعثمان صوفيّ وعليّ صوفيّ وعمر بنُ عبدِ العزيزِ صوفي، ليس الصوفية فقطْ أتْباع أحمد الرِّفاعيّ. الإمام أحمد مدحَ الصوفيَّةَ وهم يقولونَ نحنُ حنابِلة، وابنُ تيمية حصلَ منهُ أيضًا مَدْحُ الأشاعِرة ومَدْحُ بعضِ الصوفيّةِ وهمْ يقولونَ (الوهابية) نحنُ نَتْبَعُ ابن تيمية.