فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
الحمدُ لله وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا،
أمّا بعدُ؛ فقدْ قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} والمَقصودُ بهذهِ الآية أنْ يسألَ الإنسانُ العُلماء، العالِم التَّقِي الذي يَخافُ الله ولا يُفْتِي بِغيرِ عِلْم.
فالعِلمُ يُؤْخَذُ مِنْ أهلِ العِلْمِ بالتَّلَقِّي ليسَ مِنْ مَواقِعِ الانْترنت ولا منَ الكُتُبِ اعْتِمادًا على نفْسِهِ. فالكتابُ قدْ يدْخلُ فيهِ الدَّسّ والتَّحْريف والتَّزوير والتَّزييف وقدْ تَدخلُ فيهِ الأخطاءَ المَطْبَعيَّة. فالإنسانُ لوْ كانَ قرَأ في كتابٍ صحيحٍ لا بُدَّ أنْ يَأخُذَ على العُلَماء لِيَكونَ تَلَقِّيًا.
مِنْ هنا إخْواني أنْصَحُ نَفْسي وأنْصَحُكُمْ بالإقبالِ إلى مجالِسِ العِلمِ في كلِّ المساجدِ والمُصَلَّياتِ التي نُعْطي فيها في رمضان كلّ يوم عندَ كلِّ أوْقاتِ الصلوات. والدَّرس الكبير المَركَزيّ الذي سيَكونُ في العِلمِ في العقيدةِ في الفقه في التَّوحيد في التَّفسيرِ في العِباداتِ في الزُّهدِ في الحكايات والقَصص الوَعظِيّةِ في المساجدِ عندَ دروسِ وصلاةِ العصرِ.
فأقْبِلوا إلى هذه المجالِسِ، ومَجْلِسُ العِلمِ روْضةٌ مِنْ رياضِ الجنَّة والملائكةُ يتَداعَوْنَ يَجْتَمِعونَ فوْقَ مَجْلِسِ العِلمِ حتى يَحُفَّ بعضُهُمْ بعضًا إلى أنْ يَصِلوا إلى السماء.
هَلُمُّوا إلى مجالسِ العِلم، مجْلِسُ عِلمٍ واحدٍ خيْرٌ لكمْ مِنْ كُنوزِ الدُّنيا والأرض.
فقَّهَني اللهُ وإيَّاكُمْ في الدِّينِ والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.