الأحد مارس 1, 2026

كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أجود وأكرم النَّاس في رمضان

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيِّدِنا محمَّدٍ وعلى جميعِ إخْوانِهِ منَ النَّبيِّينَ والمُرسَلين وعلى جميعِ عِبادِ اللهِ الصالِحين.

إخواني الأعزَّاءِ ورَدَ في وَصْفِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّـهُ كانَ أجْوَد وأكْرَم النَّاس، وكانَ أجْود ما يكونُ في رمضان حينَ يَلْقاهُ جبريل.

وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجوَد منَ الرِّيحِ المُرْسَلةِ. وما سُئِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا فقالَ لا، أيْ مِنَ الإعْطاءِ والإنْفاقِ.

فكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهُ غَنَمٌ بينَ جَبَلَيْنِ في مكَّة، فسُئِلَ هذا الغَنَم فأعْطاهُ للسَّائِلِ . وقالَ هذا السَّائِل وقدْ ساقَ الغَنَمَ ومشى بهِ إلى أهْلِه “أسْلِموا فإنَّ محمَّد يُعطي عَطاءَ مَنْ لا يَخْشى الفقرَ”.

إخْواني الأعزَّاء، كونوا في رمضان مِنَ الأجْوادِ الكِرامِ الأسْخِياءِ الذينَ يتَعَطَّفونَ على الفُقراءِ، ويَصِلونَ الأرحام، ويزورونَ المَرْضىَ، ويَبْذُلونَ المَعروفَ للكبيرِ والصغيرِ، ولا سيَّما الأرامل والأيتام، ولا سيّما المُشَرَّد والمُهَجَّر والفقير والمَحْروم.

قالَ اللهُ تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)} [سورة المعارج]

إخْواني، اسْتَزيدوا منَ الخَيراتِ في رمضان فقدْ لا نُدرِكُ رمضانَ آخَر، هَلُمُّوا إلى طاعةِ اللهِ وهذا الخيرَ الذي تُقَدِّمُونَهُ تَرْبَحُونَ بهِ في الآخرةِ وبهِ قدْ تُعْتَقونَ منَ النّار.

أعْتَقَني اللهُ وإيَّاكُمْ منَ النَّارِ وأدْخَلَنا الجَنَّةَ معَ الأوَّلينَ الأبرار، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.