الأحد مارس 1, 2026

الجنَّة

الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على سيِّدِنا محمّدٍ المصطفى وعلى آلِهِ ومَنْ على دَرْبِهِ اقْتَفَى.

أمَّا بعد، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ في الحديثِ القُدْسِيِّ “أعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصّالِحينَ ما لا عيْنٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ على قلبِ بشر”،

إخْواني، اللهُ يُشَوِّقُنا إلى الجنَّة، اللهُ تعالى يُخْبِرُنا عمّا أعَدَّ منَ النَّعيمِ المُقِيمِ الدّائمِ للمؤمنينَ في الجَنَّةِ ويُخْبِرُنا أنَّ الأتْقِياءَ الصُّلَحاءَ لهمْ منَ النَّعيمِ الخاص في الجنّة الذي لا يُشارِكُهُم فيه العَوامّ.

وهذا النّعيم لمْ يَطَّلِعْ عليه إلّا الله سبْحانَهُ وتعالى. لا يَعْلَمُهُ بِتَفْاصيلِهِ إلّا الله عزَّ وجلّ. فهَنيئًا لِمَنْ عَمِلَ بِطاعةِ اللهِ وثبَتَ على الإسلامِ لِيَكونَ مِنْ أهلِ الجنَّة، لأنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُها إلّا المؤمن كما قالَ الرسولُ صلّى اللهُ عليه وسلّم، وقالَ “فإنَّ الجنّةَ حرامٌ على غيرِ المسلمِ” .

والجنّةُ هي دارُ السّلام. وسُمِّيَتْ بِدارِ السّلامِ لأنّها دارُ الأمانِ. كلُّ ما فيها فرح وهناء وسعادة وسرور واطْمِئْنان إلى غيرِ نِهاية. وهيَ فوق السّماءِ السّابعةِ، لأنَّ السّماواتِ تَفْنَى ، وأمّا الجنّة فاللهُ أرادَ لها البقاء إلى غيرِ نِهايةٍ.

قال ربُّنا في القرآنِ الكريم في آخِرِ آيةٍ من سورةِ البيّنة {خالِدِينَ فيها أبَدًا}.

والجنّةُ ليسَ فيها نَكَد ولا ألَمٌ ولا همّ ولا غمّ ولا حُزُن ولا موْت. فهنيئًا لِمَنْ دخَلَها لأنّهُ يبْقى في النّعيمِ الدّائمِ إلى غيرِ نهايةٍ.

فاثْبُتوا على الإسلامِ، لا تَتْرُكوا الإيمانَ مهْما حصل، لا تَخْرُجوا منَ الإسلامِ لوْ تَحَطَّمَتِ الدّنيا على رؤوسِنا فبالإسلامِ تدْخُلونَ الجنّةَ وتَنْجونَ منَ الخُلودِ المُؤبّدِ في النّار.

خَتَمَ اللهُ لي ولكمْ بِكامِلِ الإيمانِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.