الأحد مارس 1, 2026

المَشي إلى المسجدِ

الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على سيِّدِنا محمَّدٍ وعلى جميعِ إخْوانِهِ منَ النَّبيِّين والمُرسَلين وآلِ كلٍّ وصَحْبِ كلٍّ وسائرِ الصّالِحين.

أمّا بعدُ؛ يقولُ اللهُ سبْحانَهُ وتعالى في القرآنِ الكريم: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

إخواني وأحبابي، منَ الخَيْراتِ العظيمةِ المُبارَكة المَشي وإكْثار الخُطى إلى المساجد. لأنَّكمْ بهذا المشي في كلِّ خُطوة تُرْفَعونَ درَجة وتُكَفَّر عنْكُمْ سيِّئة.

وهذه المساجد مليئةٌ بالبَرَكات، مليئةٌ بالخَيرات. والمَسجدُ مِنْ عَظيمِ شأنِهِ يُقالُ لهُ بيتُ اللهِ.

وما مَعنى بيتُ الله؟

أي البيت الذي بُنيَ لِعِبادةِ اللهِ وتَوْحِيدِهِ. وهذا البيت (أي المسجد الشريف المُبارَك) هوَ مِنْ شَعائرِ الإسلامِ، فإنْ دخَلْتَهُ ونَوَيْتَ فيهِ الاعْتِكاف وحَضَرْتَ دروسَ العصرِ وكذلك اشْتَغَلْتَ بِقراءةِ القرآنِ وبِذِكْرِ اللهِ وبالصّلاة، إنّكَ بهذا العمل لا تعرِف بأيِّ حسَنةٍ منها وبأيِّ عملٍ مِنْ هذهِ الأعمال يُغفَرُ لكَ، تُعْطَى الحسَنات تُرْفَع الدَّرَجات، قدْ تُعْتَق منَ النِّيرانِ، لا تعرِف ماذا يتَحَقَّق لكَ منَ الخَيرات.

فهَلُمُّوا إلى المساجدِ، اعْمُروا المساجدِ بالطاعاتِ بالعِباداتِ بالاعْتِكافِ في دروسِ العصر. المساجدُ تُعْمَرُ بِرُوّادِها وليسَ بالثُّرَيَّات ولا بالسَّجاد، إنَّما بالمُصَلِّين والذَّاكِرين وقارئي القرآن. فكونوا مِنْ هؤلاءِ لِتَعْمُروا هذهِ الأوْقات والمساجدِ في الخَيراتِ. والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.