حُسْنُ الخُلُق
الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين وصلَّى اللهُ على سيِّّدِنا محمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحْبِهِ وسلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.
أمَّا بعدُ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قالَ لِحَبيبِهِ المصطفى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}.
وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحديث الذي رواهُ أبو بكرٍ اللَّئال “ليسَ شىءٌ أثْقَلَ في الميزانِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ”.
لذلكَ إخواني علينا أنْ نعمل بهذه الآيةِ الكريمةِ وبهذا الحديثِ الشريفِ، فنُحَسِّن أخْلاقَنا معَ الكِبارِ والصَّغارِ، معَ الفقَراءِ والأغنياءِ، ومعَ الغَنيّ نُحَسِّن أخْلاقَنا ليسَ لِأجلِ غِناهُ ولا لِأجلِ مالِهِ، بلْ لأنَّنا أُمِرْنا أنْ نُحَسِّنَ أخْلاقَنا معَ النَّاسِ ونتواضع للفقراءِ ونُحْسِن إليهم ونُقَدِّم لهمُ العَطايا والمعروف والإحسانِ. ومِنْ حُسْنِ الخُلُقِ أنْ يكونَ الإنسانُ منَّا مُبالِغًا في إكْرامِ أبَوَيْهِ وفي إكْرامِ أرْحامِهِ الأجْداد والجَدَّات والعَمَّات والأعْمام والأخْوال والخالات وأنْ نَعمَلَ على الإحسانِ إليهمْ وعلى إعْطائِهِم، لأنَّ مِنَ الأرْحامِ مَنْ تكون صِلَتُهُمْ أحيانًا واجبة بالمالِ أيضًا لِإنْقاذِهِمْ منَ الهلاكِ الذي همْ فيه. فعلَيْنا أنْ نُحَسِّنَ أخْلاقَنا.
والإنسانُ بِحُسْنِ الخُلُقِ إذا أخْلَصَ للهِ تعالى يَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّائمِ القائمِ.
فَحَسِّنوا أخْلاقَكُمْ معَ الكِبارِ والصِّغارِ حيثُ ما كُنْتُمْ ولا سِيَّما معَ الأُمَّهاتِ والآباءِ والأرْحام.
جَعَلَنا اللهُ وإيَّاكُمْ مُتَّبِعينَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأخلاقِ الكامِلة، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.