الأحد مارس 1, 2026

بلِّغوا عني ولو آية

بسمِ اللهِ الرَّحمـٰن الرَّحيم

الحمدُ للهِ وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبيِّنا المصطفى وعلى جميعِ النَّبيِّين والمُرسلين وعلى جميعِ عِبادِ اللهِ الصالِحين

أمّا بعد، فقدْ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم “بلِّغوا عنِّي ولوْ آية”

إخْواني، قدْ يقومُ الواحدُ منّا كلَّ الليلِ منْ بعدِ العشاءِ إلى الفجر بالنّوافلِ (أي بغيرِ الفرائض) بالسُّنَنِ بالأذكارِ بالأورادِ، يكونُ لهُ منَ الثوابِ والأجرِ ما لا يُحْصِيهِ إلّا الله. لكنْ أكثر مِنْ كلِّ ذلك أنْ تشْتَغِلوا بِتَعْليمِ النّاسِ الدّين وأنْ تَنْشُروا بينَ الكبارِ والصِّغارِ: أنَّ اللهَ الذي خَلَقَنا لا يحْتاجُ إلينا ولا يَنْتَفِع بنا لأنَّ اللهَ هو ربُّنا، هو الذي قالَ في القرآنِ {ومَنْ كَفرَ فإنَّ اللهَ غنيٌّ عنِ العالَمين}.

فاللهُ لا يَنْتَفِعُ بإيمانِ المؤمنين ولا يَلْحَقُهُ الضَّيْرُ بِكُفرِ الكافرين. واللهُ أزليٌّ أبَديٌّ فلا يَزْدادُ كمالًا ولا يَنْتَفِعُ بِأحدٍ.

فعَلِّموا الناسَ أنَّ اللهَ موجودٌ أزَلًا وأبَدًا بِلا جهةٍ ولا مكانٍ وأنَّهُ لا يُشْبِهُ شيئًا مِنْ كلِّ خلْقِهِ لأنّهُ قالَ في القرآنِ الكريمِ {فَلا تَضرِبوا للهِ الأمثال}.

فاعْمَلوا إخوْاني بهذا الحديث “بَلِّغوا عنِّي ولوْ آية” وانشُروا هذا العِلم بينَ النّاسِ تَرْبَحوا وتُفْلِحوا.

خَتَمَ اللهُ لي ولكم بالهُدى والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.