الأحد مارس 1, 2026

الأنبياءُ جاءوا بدينِ الإسلام

الحمدُ للهِ وصلّى اللهُ على سيِّدِنا محمّد وعلى جميعِ النّبِيّين والمُرسلين والصّالحين. أمّا بعدُ، فإنَّ اللهَ تعالى يقول: {لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}.

الأنبياءُ عليهمُ الصّلاةُ والسّلامُ مِنْ آدم إلى محمّد جاءوا بعَقيدةٍ واحدةٍ. جاءوا وعلَّموا النّاسَ أنَّ اللهَ أزليٌّ أبَديٌّ، وأنَّ اللهَ موجودٌ بِلا مكانٍ ولا جهة، وأنَّ اللهَ تعالى لا يسكُنُ السّماء ولا يجلسُ على العرشِ وليسَ في الفضاءِ كالهواءِ، وأنّهُ سبْحانَهُ ليسَ ضوءًا وليسَ ظلامًا، ليسَ روحًا وليسَ ريحًا وأنّهُ عزَّ وجلَّ لا يتغَيّر ولا يَتَبَدَّل ولا يتَطَوّر، وأنّهُ هو الذي أوْجدَ هذا الكَوْنَ والعالم. فاللهُ لا يحتاجُ للعالَمِ ولا لشىءٍ يسْكُنُ فيه ولا لِأحد، لأنّهُ هو الذي أوْجَدَ الكوْن، قالَ في القرآنِ {الحَمدُ للهِ ربِّ العالَمين}، وقالَ في أولِ آيةٍ منْ سورةِ الأنعامِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} يعني لا يسكنُ السّماء هو خلقَها.

فالأنبياءُ مِنْ آدم إلى محمّد علَّموا النّاسَ الإسلام وجاءوا بالإسلامِ وأمَروا بالإسلامِ وحذّروا منَ الكفرِ والضّلالِ.

قالَ تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}.

اللهُمَّ ثبِّتْنا على الإسلامِ واخْتِمْ لنا بهِ يا أكرَمَ الأكرَمين، والحمدُ للهِ ربِّ العالَمين.