لقاء سيِّدنا عيسى عليه الصلاة والسلام بالمهديّ
عيسى ينزل إلى الأرض ويحكم بالإسلام.
ومن الدليل أنه يحكم بالإسلام بشريعة محمد صلى الله عليهما وسلم أنه يصلي مُقتديًا بالمهديّ، المَهديّ نَبيّ أم وليّ؟ وليّ، المسيح يقتدي به في الصلاة لحكمة عظيمة ليُفهِمَ الناس أنه نزل ليعمل بشريعة محمد، لأن المسيح عندما ينزل من السماء يكون واضعًا يديه على أجنحة ملَكين ويكون المهديّ في شرقي دمشق قد تهيّأ لصلاة الفجر فيراه المهديّ والناس فينتظر، فلما يصل المسيح عليه السلام إلى الأرض يتأخر المهديّ فيقول له المسيح: “تقدّمْ لك أُقيمَت”، فيصلي المسيح عليه الصلاة والسلام خلف المهديّ رضي الله عنه إعلامًا للناس أنه نزل يعمل بشريعة محمد، يطبِّق شريعة محمد وبعد تلك المرة يصير المسيح هو يصلي إمامًا عملًا بشريعة محمد صلَّى الله عليه وسلم لأن المسيح نبي رسول والمهديّ وليّ، والنّبيّ أفضل من الوليّ، والمسيح عليه الصلاة والسلام نبيٌّ رسولٌ مسلمٌ مؤمنٌ ينزل إلى الأرض ويدعو إلى الإسلام ويحكم بشريعة محمد.
اللهُ عزّ وجلّ يقول في القرءان في سورة الزخرف: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} أي نزول المسيح، “لَعِلْمٌ” يعني علامة من العلامات الكبرى.
عبد الله ابن عباس وعدد من العلماء وأهل التفسير قالوا: يعني نزول المسيح من السماء إلى الأرض من العلامات الكبرى.
وأما في الحديث فما رواه الحاكم في المستدرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ليوشِكنَّ -يعني قرُبَ صار قريبًا- أن ينزل فيكم عيسى ابن مريم حكمًا مُقسِطًا وليسلكنَّ فجًّا حاجًّا أو معتمرًا ولَيأتيَنّ قبري حتى يسلم عليّ ولأَرُدَّنَّ عليه”.
اللهُ عزّ وجلّ جعل نزول المسيح عليه الصلاة والسلام إلى الأرض من العلامات الكبرى.
وأما علامات ظهور المهدي فهي من الصغرى، وحتى ظهور المهدي نفسه فأكثر العلماء على أنّ ظهوره من العلامات الصغرى، وأكثر وأهم وأكبر علامات ظهور المهدي تحققت لكن بعد المهدي ينزل المسيح وتبدأ العلامات الكبرى.
لذلك قلنا يكون المهدي تهيّأ للصلاة فينزل المسيح عليه الصلاة والسلام من السماء يعمل بشريعة محمد ويدعو إلى دين الإسلام. وفي زمان عيسى تحصل معجزة باهرة. هو له معجزات لكن هذه المعجزة معجزة عجيبة وغريبة وباهرة وظاهرة في تأييد الإسلام. ما هي هذه المعجزة؟ كل موضع يصل إليه نظر عيسى المسيح عليه الصلاة والسلام يصل إليه نفَسه فيموت الكفار. في وقت من الأوقات لا يبقى على وجه الأرض كافر. إذًا عيسى جاء مؤيِّدًا للإسلام كل الأنبياء من آدم إلى محمد عليهم الصلاة والسلام جاءوا بدينِ الإسلام.